حكم العمل بالحديث الضعيف إذا لم يكن مخالفا للقرآن
مدة الملف
حجم الملف :
1051 KB
عدد الزيارات 6032

السؤال:

السؤال الذي يليه يقول: إذا كان هناك حديث ضعيف عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهل يجوز الأخذ به إذا لم يكن مخالفاً للقرآن؟

الجواب:


الشيخ: لا يجوز الأخذ بالحديث الضعيف؛ لأنه إذا أخذ الإنسان بحديث ضعيف فمعناه أنه نسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يثبت عنه، وهذا على خطر عظيم. لكن رخص بعض أهل العلم في رواية الحديث الضعيف إذا كان في فوائد العمالة، إلا أنهم اشترطوا لذلك ثلاثة شروط: الشرط الأول ألا يكون الضعف شديداً. والشرط الثاني أن يكون لهذا الحديث أصل. والشرط الثالث ألا يعتقد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاله. وما معنى قوله له أصل أن يكون هذا الحديث ورد في فضل صلاة الجماعة مثلاً، فهذا له أصل؛ مشروعية صلاة الجماعة ثابتة، فإذا جاء حديث ضعيف في فضلها والسمع على من فعلها فبعض العلماء يرخص في روايته ونقضهم ولكن بشرط ألا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله.
السؤال: إنما لو كان دليلاً على أمر ما ووحده هو.

الشيخ: أما لو كان دليلاً على إثبات حكم شرعي مستقل فإن هذا لا يجوز روايته ولا نشره.
السؤال: يسأل أيضاً ويقول، وهو السؤال الأخير له: ما حكم الإسلام في تشريح جثث الموتى من أجل الدراسة عليها كما هو معمول به في كليات الطب الموجودة؟

الشيخ: لا شك أن الميت المسلم لا يجوز تشريحه؛ وذلك لأن حرمته ميتاً كحرمته حياً كما ورد في حديث رواه أبو داود بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كسر عظم الميت ككسره حياً. وهذا يدل على تحريم التعرض له بتشريح أو تكسير أو نحوه. أما من لا حرمة له فإنه محل نظر، قد نقول أنه محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التمثيل، قال: لا تمثلوا. وقد نقول أنه جائز لأنه لا يقصد به التمثيل وإنما يقصد به مصلحة، وفرق بين ما نقصد التمثيل والتشفي وبين ما نقصد مصلحة بدون قصد التشفي، والله أعلم.