تفسير قوله تعالى : " وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ.."
مدة الملف
حجم الملف :
550 KB
عدد الزيارات 2349

السؤال:

السؤال الثاني من المستمع حامد عبد الله سعيد من سلطنة عمان منطقة الظاهرة يقول: كثيرا ما نقرأ سورة الفلق، ومنها قوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ ما معنى هذه الآية؟ وما معنى قوله: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾؟ ولماذا نسب النفس إلى النساء؟ هل هو فعل خاص بهن أم يفعله حتى الرجال؟

الجواب:


الشيخ: الغاسق إذا وقب هو الليل كما قال الله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾. وإنما أمر بالاستعاذة منه لأن الهوام والسباع وغيرها تنتشر في الليل أكثر من انتشارها في النهار، فلذلك استعاذ الإنسان بربه من هذا الغاسق إذا وقب؛ أي: إذا دخل. وأما النفاسات في العقد فهن النساء اللاتي ينفسن في العقد سحراً يسحرن به الناس. وخصت النساء بذلك لأنه الغالب يقع منهن، وإلا فالرجال مثلهن. ولكن الخطاب قد يخص أحياناً بمن يغلب وقوعه منه، وليس معنى ذلك أنه لا يتعدى إلى غيره ممن يشاركه في العلة.