حكم تخصيص الذكور بالعطية دون الإناث
مدة الملف
حجم الملف :
1141 KB
عدد الزيارات 961

السؤال:

بارك الله فيكم. هذا المستمع سليمان عيسى من تشاد انجمينا يقول: أنا الآن أعمل بدولة تشاد في التجارة، وقد قدمت من السودان بعد أن سافر والدي إلى المملكة العربية السعودية، وكان عنده قطعة أرض في السودان، وكان عنده أيضاً منزل، وقد كلفني ببيع الأرض والذهاب بثمنها له في السعودية، وقد بعت الأرض فعلاً وبعد مدة سافرت إليه في المدينة المنورة حيث يقيم، وفي ذلك الوقت وهب لي المنزل الموجود في السودان، وللعلم فإن لي أختين، وحين عودتي من السودان بعت المنزل وسافرت بقيمته إلى دولة تشاد واستقررت فيها، واشتريت لي منزلاً هناك وكوَّنت تجارة مما بقي معي من ثمن المنزل الذي بعته في السودان، فهل هذه الهبة لي من والدي صحيحة أم أن لأختي حقاً في تجارتي ومنزلي؟

الجواب:


الشيخ: تخصيص والدك إياك بهذا البيت بدون أختيك حرام، ولا يجوز؛ لأن النبي صلى الله علي وسلم قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. وعلى هذا فإنه يجب على والدك الآن أن يسترد ما أعطاك، أو أن يستسمح أختيك، أو أن يعطيهما مثل ما أعطاك، لكل واحدة منهما نصف ما أعطاك؛ لأن العطية يكون فيها للذكر مثل حظ الأنثيين. هذا هو العدل؛ إذ لا قسمة أعدل من قسمة الله عز وجل، وقد جعل الله تعالى للذكر مثل حظ الأنثيين. وعلى هذا فنقول لوالدك: إذا أراد أن يتخلص من هذا الأمر فإن لك واحداً من ثلاث طرق: فإما أن تأخذ من ولدك الذي خصصته بهذا البيت ما أعطيته إياه، وإما أن تستسمح البنتين حتى يسمحا بذلك، وإما أن تعطي كل بنت نصف ما أعطيت الولد. وبذلك تبرأ ذمتك، وإلا فإنك آثم. وهذا من الجور الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام: لا أشهد على جور.
السؤال: لو لم يتمكن والده من فعل أحد هذه الأمور الثلاثة بسبب بعده عنه، ولكن نفس الولد الذي هو السائل أشرك أختيه في تجارته ومنزله بهذا القدر.

الشيخ: لو فعل هذا لكان جيداً، وتبرأ به بذلك ذمة الوالد.