حكم إنشاء عقد نكاح جماعي
مدة الملف
حجم الملف :
921 KB
عدد الزيارات 1468

السؤال:

سؤاله الأخير يقول: يقوم بعض مأذوني الأنكحة بعقد نكاح جماعي، بأن يعقد لعدة أشخاص بقراءة وخطبة واحدة، فهل يصح مثل هذا العقد؟

الجواب:


الشيخ: نعم، تصح مثل هذه العقود، فإذا اجتمع جماعة عند مأذون واحد ليعقد لهم النكاح وقرأ الخطبة المشروعة وهي: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ثم يقرأ ثلاث آيات وهي قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً﴾  ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾. ثم يبدأ بالأول فيقول: قل. ويشير إلى الزوج، قل: زوجتك بنتي، أو أختي، أو الذي عقد النكاح له، فلانة. ويقول الزوج: قبلت. ثم للثاني، ثم للثالث، وهكذا. على أنه لو عقد النكاح بدون خطبة أصلاً فإنه لا بأس بذلك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم زوج الرجل المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن له بها حاجة فطلبها أحد الصحابة رضي الله عنهم، والقصة مشهورة. فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: زوجتكها بما معك من القرآن. ولم يخطب عليه الصلاة والسلام هذه الخطبة. فهذه الخطبة إنما تقال على سبيل الاستحباب فقط وليس على سبيل الوجوب. وإذا اجتمع عدة عقود في خطبة واحدة فلا بأس بذلك.