حكم من لم يزك ماله من أربع سنوات
مدة الملف
حجم الملف :
2848 KB
عدد الزيارات 18665

السؤال:

السؤال الثالث يقول: عندي مبلغ من المال جمعته منذ عدة سنوات، ويتزايد سنة بعد أخرى، ولكني منذ أربع سنوات لم أزكه، وأريد الآن تزكيته، فهل أزكي عن السنوات الماضية أم عن السنة الحالية فقط؟ وكم أخرج للزكاة منه؟

الجواب:


الشيخ: إذا كان عندك نقد مضى عليه عدة سنوات لم تزكه فإنك آثم في تأخير الزكاة؛ لأن الواجب على المرء أن يؤدي الزكاة فور وجوبها، ولا يؤخرها؛ لأن الواجبات الأصل وجوب القيام بها فوراً. وعلى هذا فإنك آثم بهذا التأخير، فعليك أن تتوب إلى الله عز وجل من هذه المعصية، وعليك أن تبادر الآن بإخراج الزكاة عن كل ما مضى من السنوات، ولا يسقط عنك شيء من هذه الزكاة، بل عليك أن تتوب وتبادر بالإخراج حتى لا تزداد إثماً بالتأخير.

السؤال:

كيف يقدر الزكاة في الأربع سنوات؟

الجواب:


الشيخ: يقدرها بحيث يعرف كم كان ماله كل سنة. ومعلوم أن في الأموال النقدية فيها ربع العشر، فيخرج ربع العشر عن كل مال. وهو يرجع إلى ما مضى كم كان ماله عند الحول الأول، عند الحول الثاني، عند الحول الثالث، عند الحول الرابع؟ حتى يتبين له، وإذا كان في شك من هذا الأمر فإنه يتحرى ويحتاط في إبراء ذمته.

السؤال: يعني في المال الذي يثبت عنده في الحول المتأخر ينقص منه ما أخرجه في الحول الذي قبله؟


الشيخ: لا. مثلاً إذا كان عنده الحول أول عشرة آلاف، فإنه يخرج زكاة عشرة آلاف عن الحول الأول. عند تمام الحول الثاني صار عشرين ألفاً، فإنه يخرج عن العشرين ألفاً كلها. عند الحول الثالث صار ثلاثين ألفاً، فإنه يخرج عن ثلاثين ألفاً. عند الحول الرابع صار أربعين ألفاً يخرج عن أربعين ألفاً، وهكذا.
السؤال: لكن نقصد إذا كان المبلغ ثابتاً بعدد معين فإنه في كل سنة ينقص الذي أخرجه في التي قبلها؟

الشيخ: لا، إذا كان ثابتاً لا يزيد فإنه لا ينقص مقدار الزكاة التي تجب عليه؛ لأن الصحيح أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة. فمثلاً إذا كان عنده عشرة آلاف ريال فإنه يجب عليه أن يزكيها كل سنة عن أربع سنوات نفس العشرة؛ لأن الزكاة لا تمنع الوجوب.