من فرغ من عمرته هل يلزمه طواف وداع ؟
مدة الملف
حجم الملف :
631 KB
عدد الزيارات 909

السؤال:

ذهبت الصيف الماضي لأداء العمرة أنا وقريبٌ لي، وعندما انتهينا من أداء العمرة ذهبنا فوراً إلى جدة وجلسنا يومين تقريباً، وعندما أردنا السفر إلى أبها لكي نقضي فيها بقية العطلة، مررنا بمكة فقال لي قريبي: كيف نمر بمكة ولا نطوف للوداع؟ فقلت له: لقد خرجنا منها بعد العمرة فوراً، والذي يخرج من مكة فوراً بعد العمرة ليس عليه طواف الوداع، والحاصل: أننا طفنا للوداع ثم سافرنا، فهل الصواب مع قريبي أم معي؟ مع العلم أني سأذهب في هذا الصيف إن شاء الله تعالى وسأجلس في جدة ثم أرجع.

الجواب:

الصواب هو مع من قال: إن الإنسان إذا خرج بعد العمرة مباشرة فلا وداع عليه، ودليل ذلك: أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما اعتمرت بعد الحج خرجت بدون طواف وداع؛ لأن الطواف الذي كان قبل السعي يكفي، ولكن طوافكم بعد مروركم بمكة لا شك أنه خير تكسبون به أجراً إن شاء الله عز وجل.

فمن ناحية الحكم الصواب مع السائل الذي قال: إنه لا وداع علينا، ومن ناحية الأجر والثواب الصواب مع الذي قال: إننا نريد أن نطوف للوداع، لكن في الحقيقة أن هذا ليس طواف وداع بل هو طواف تطوع.