الأذكار عقب الصلاة متنوعة
مدة الملف
حجم الملف :
1759 KB
عدد الزيارات 19829

السؤال:

السؤال الأخير تقول: ما هي الأذكار والأدعية المشروعة التي تقال بعد الانتهاء من كل صلاة؟ وهل هناك فرق بين الأدعية بالنسبة للصلوات؛ بمعنى هل لكل صلاة دعاء خاص بها أم هو دعاء واحد وذكر واحد يقال بعد كل صلاة؟ وما هو؟

الجواب:


الشيخ: الأذكار الواردة بعد الصلوات متنوعة، فإذا أتى الإنسان بنوع منها كان كافياً؛ لأن العبادات المتنوعة يجوز بل يشرع للإنسان أن يفعلها على تلك الوجوه التي أتت عليها، مثال ذلك الاستفتاح؛ توجد استفتاحات متنوعة إذا استفتح بواحد منها أتى بالمشروع، فهناك ما دل عليه حديث أبي هريرة رضي الله عنه: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد. وفيها أيضاً: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. فإذا استفتح بالأول أو بالثاني أو بغيره مما ورد في الاستفتاح وهو الذي يقال في أول ركعة قبل الفاتحة فلا حرج عليه، بل هو الأفضل أن يستفتح بهذا تارة وبهذا تارة. وكذلك ما ورد في التشهد، وكذلك ما ورد في أذكار الصلاة، فإذا فرغ الإنسان من الصلاة فإنه يستغفر ثلاثاً، فيقول: أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير (ثلاث مرات)، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. ويقول أيضاً: اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. ويقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثاً وثلاثين مرة، فهذه تسع وتسعون، ويقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ويجوز أن يقول: سبحان الله سبحان الله سبحان الله ثلاثاً وثلاثين مرة جميعاً، والحمد لله والحمد لله والحمد لله ثلاثا وثلاثين مرة جميعاً، بمعنى أنه يسبح ثلاثاً وثلاثين مرة وحدها ويحمد ثلاثاً وثلاثين مرة وحدها ويكبر أربعاً وثلاثين جميعاً، فهذه مائة. ويجوز أيضاً أن يقول بدلاً عن ذلك: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمساً وعشرين مرة، فهذه مائة. فهذه الأنواع الأفضل أن يأتي الإنسان منها مرة بهذا ومرة بهذا ليكون قد أتى بالسنة. أما في صلاة المغرب وصلاة الفجر فإنه ورد أنه يقول بعدها عشر مرات لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. وكذلك يقول: ربي أجرني من النار (سبع مرات). واعلم أن تنوع العبادات والأذكار من نعمة الله على الإنسان؛ ذلك لأنه يحصل بها عدة فوائد، منها أن تنوع العبادات يؤدي إلى استحضار الإنسان ما يقوله من الذكر، فإن الإنسان إذا دام على ذكر واحد صار يأتي به كما يقولون بوكيمياً بدون أن يحضر قلبه، فإذا تعمد وتقصد تنويعها فإنه بذلك يحصل له حضور القلب. ومن فوائد تنوع العبادات أن الإنسان قد يختار الأسهل منها والأيسر لسبب من الأسباب، فيكون كذلك تسهيلاً عليه. ومنها أن في كل نوع منها ما ليس في الآخر، فيكون بذلك زيادة ثناء على الله عز وجل. والحاصل أن الأذكار الواردة في الصلوات متنوعة كما استمعتم إلى بعض منها.