هل ينتقض الوضوء بالإغماء ؟ وحكم قضاء الصلوات الفائتة بالإغماء
مدة الملف
حجم الملف :
980 KB
عدد الزيارات 2647

السؤال:

بارك الله فيكم. السؤال الثاني يقول: هناك رجل مصاب بمرض عصبي، فيأتيه الإغماء أحياناً ويستمر به مدة ثم يفيق، فما الحكم بالنسبة للوضوء؟ هل ينتقض بالإغماء أم لا؟ وكذلك لو طالت مدة الإغماء حتى فاتت عدة فروض من الصلوات فهل يقضيها أم لا يقضيها؟

الجواب:


الشيخ: أما الوضوء فإنه ينتقض بالإغماء؛ لأن الإغماء أشد من النوم، والنوم ينقض الوضوء إذا كان مستغرقاً بحيث لا يدري النائم لو خرج منه شيء، أما النوم اليسير الذي لو أحدث النائم لأحس بنفسه فإن هذا لا ينقض الوضوء سواء أن كان من نائم أو قاعد متكئ أو قاعد غير متكئ أو أي حال من الأحوال ما دام لو أحدث لأحس بنفسه فإن نومه لا ينقض الوضوء. فالإغماء أشد من النوم، فإذا أغمي على الإنسان فإنه يجب عليه الوضوء. أما لو أغمي عليه مدة فات بها عدة صلوات أو صلاة واحدة فإن العلماء اختلفوا في هذا هل يجب عليه القضاء مدة الإغماء أو لا يجب. فمنهم من قال: إنه يجب عليه قضاء الصلوات التي تفوته في مدة الإغماء. قالوا: لأن الإغماء كالنوم، والنائم يجب عليه قضاء الصلاة لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها». وقال بعض أهل العلم: إنه لا يجب على المغمى قضاء الصلاة؛ وذلك لأنه لا يصح قياسه على النائم؛ لأن النائم إذا استيقظ أوقظ وصحا بخلاف المغمى عليه فإنه لا يملك إيقاظ نفسه ولا يملك أحد أن يوقظه، فبينهما فرق، ومع وجود الفارق لا يصح القياس، ولكن الاشتراط. والأولى أن يقضي إبراء لذمته. ثم إن كان هذا واجباً عليه في أصل الشرع أو بمقتضى الشرع فقد أبرأ ذمته، وإن لم يكن واجباً عليه فإن ذلك يكون تطوعاً يؤجر به عند الله.