نذرت أن تصوم سنة كاملة أن شفى الله مريضها فشفي ولم تصم فماذا يلزمها ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1358 KB
عدد الزيارات 964

السؤال:

هذه رسالة بعث بها المستمع عبد الله ياسين عبد الجليل العروضي من الجمهورية العربية اليمنية، ضمَّن رسالته أربعة أسئلة؛ السؤال الأول يقول: امرأة كان لها ولد، وقد أصيب بمرض خطير، فنذرت إن شفاه الله من ذلك المرض أن تصوم لله سنة كاملة. وقد شفي ولدها وكبر وتزوج، ومضت السنين ولم تستطع الوفاء بنذرها، ولم تصم ولو يوماً واحداً، فهل لها من مخرج من هذا النذر بكفارة ونحوها؟

الجواب:


الشيخ: الجواب عن هذا: أولاً ينبغي أن يعلم بأن النذر مكروه، بل إن بعض أهل العلم حرَّمه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر، وكل إنسان نذر نذراً ثم إذا حصل ما علق عليه النذر تعب في التخلص مما نذر وربما لا يوفي بما نذر تهاوناً، وحينئذ يخشى أن يقع فيما قال الله عز وجل: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ۞ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ۞ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ﴾. فلا ينبغي للإنسان أن ينذر مهما كان. والله سبحانه وتعالى يدفع السوء ويجلب الخير بدون أن يشرط له شرط، فإذا وقعت في مصيبة أو في بلاء فاسأل الله تعالى أن يرفعه عنك، وإذا أردت خيراً فاسأل الله تعالى أن ييسيره لك. أما أن تنذر فكأنما لسان حالك يقول: إن الله لا يعطي إلا بشرط. وهذا أمر لا ينبغي؛ ولهذا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن النذر وقال: إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل. فالنذر لا يجلب الخير لأحد، ولا يرفع السوء عن أحد، ولكن البخيل الذي لا يتصدق إلا إذا ألزم نفسه هو الذي ينذر لأجل أن يتصدق. ونقول ثانياً في الجواب على هذا السؤال: هذه المرأة التي نذرت أن تصوم سنة يجب عليها أن تصوم السنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه». وإذا كانت لا تستطيع أن تصوم فإنه لا شيء عليها، والله أعلم.
السؤال: هل يجوز أن تصوم السنة متفرقة على عدة سنين؟

الشيخ: يجوز أن تصومها إذا لم تنو أنها سنة متتابعة أو تشترط ذلك، فإن اشترطت أنها متتابعة أو نوت بقلبها أنها متتابعة وجب عليها أن تفي بما نذرت به.
السؤال: لو فُرض أنها ماتت قبل أن تكمل نذرها فهل يصام عنها أو يكفر عنها؟

الشيخ: إن أخرت بتفريط منها فإنه يصام عنها، وإن أخرت بغير تفريط كما لو شرعت من حين ما وجب عليها النذر ولكنها ماتت قبلُ فإنه لا يقضى عنها.
السؤال: ولا يكفر؟

الشيخ: ولا يكفر عنها؟