هل يجب على من ارتكب جريمة تسليم نفسه بعد أن أهملت القضية ؟
مدة الملف
حجم الملف :
675 KB
عدد الزيارات 720

السؤال:

السؤال الثاني يقول: إذا ارتكب الإنسان جريمة عليها حد شرعي أو قصاص وهرب واختفى حتى ماتت القضية ولم يعد البحث عنه قائماً، وقد تاب إلى الله وندم على ما فعل، فهل يكفيه هذا أم لا بد من تسليم نفسه لإقامة الحد عليه أو لأخذ القصاص منه؟ وإن لم يفعل ذلك فما الحكم؟ وهل هناك فرق فيما إذا كان معتدياً أو مدافعاً عن نفسه؟

الجواب:


الشيخ: الإنسان الفاعل لجريمة لا يخلو من حالين: إحداهما أن تكون جريمته متعلقة بحق العباد، فهذه لا بد من إيصال حق العباد إليهم مهما كان الأمر، فلإنسان مثلاً إذا جنى على شخص فقطع عضواً منه أو قتله فإنه يجب عليه أن يسلم نفسه إلى ولي هذا القصاص سواء كان مجنياً عليه أو كان جانياً، وذلك في قطع العضو، أو أولياؤه إذا كان قد مات. أما إذا كان الأمر -وهو الحال الثانية- يتعلق بحق الله عز وجل فإنه إذا تاب فيما بينه وبين ربه قبل أن يقدر عليه فقطعاً الحد، ولم يجب على ولي الأمر إقامته إذا علم أنه صلح ورجع إلى الله عز وجل وتاب عليه لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ۞ ِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.