رأي الشيخ في إفراد صوم عاشوراء والتوفيق بينه وبين الأمر بمخالفة اليهود
مدة الملف
حجم الملف :
1244 KB
عدد الزيارات 624

السؤال:

كتبت إحدى المجلات الإسلامية فتوى عن فضيلتكم بجواز إفراد يوم عاشوراء بلا كراهة، فإن كانت الفتوى المنقولة عنكم صحيحة فكيف نوفق بينها وبين أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بمخالفة الكفار، ونهيه عن التشبه بهم؟

الجواب:

مع الأسف أن الصحف لا تتقي الله -عز وجل- وتكتب العناوين على ما تريد، وإذا قرأت العناوين وقرأت مضمون العنوان وجدته مخالفاً تماماً، وهذا غلط، والواجب الأمانة، نحن قلنا: إنه لا يكره إفراده وهذا هو الذي صرح به فقهاؤنا -رحمهم الله- وقالوا: إن إفراده ليس مكروهاً، ومنهم: شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-، لكن مع ذلك قلنا: ينبغي ألا يفرده الإنسان وحده؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» أي: مع العاشر، واليهود اليوم ليسوا يتبعون التاريخ الهجري، بل لهم تاريخ خاص بهم قد لا يوافق اليوم الذي أنجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه ليوم العاشر من شهر محرم.

ومن جملة ما يخدعون الناس بالعناوين في مجلة الفرقان وهي مجلة طيبة ولا بأس بها، تصدر من الكويت، وقد حصل معي مقابلة مع بعض مراسليها وسألني سؤالاً: عن معهد صحي يقرأ فيه نساء بدون اختلاط، وبدون تبرج وبدون أي شيء محظور، لكن يمارسن بعض التمارين الرياضية التي فيها مصلحة وفائدة؛ لأنهن يشتغلن بما يتعلق بالصحة، فقلت: ما دام فيه فائدة ولا محظور فلا بأس، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه سابق عائشة -رضي الله عنها- والمسابقة نوع من الرياضة، لكن ماذا جاء في الخط العريض؟ جاء: فلان يقول: لا بأس بفتح معاهد رياضية للنساء، فرق عظيم! هذه خيانة في النقل، أحببنا أن ننبه لكي لا تقع هذه المجلة في أيديكم، وإلا فقد كتبنا لهم إنكاراً لما صنعوا، وقلنا: هذا خلاف الأمانة، على أنهم نقلوا الكلام فيه أخطاء حتى في الآيات والأحاديث، لكن هذه لا تهم؛ لأن كل إنسان يعرف الآيات أنها خطأ، لكن المهم أن ينقل عن الإنسان ما لم يقله ويجعل في عنوان بارز؛ لأن أكثر الناس إذا قرءوا الصحف ماذا يقرءون؟ العناوين ويتركون ما في بطون العناوين، لذلك أحببت ألا تغتروا بالعناوين، الصحفيون نسأل الله لنا ولهم الهداية يجعلون العناوين على مزاجهم.