حلف على والد زوجته أمر ما وإلا فإن ابنته طالق فهل يقع الطلاق في حال عدم تنفيذ شرطه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
2156 KB
عدد الزيارات 1661

السؤال:

هذان سؤالان بعث بهما المستمع محمد عطية حسني مصري يعمل بالجبيل يقول: أنا رجل متزوج من فتاة هي ابنة خالي، وقد حصل أن وقع والدي وخالي ورقة تثبت مبلغا من المال لزوجتي، وحفظت الورقة عند خالي والد زوجتي، فقد توفي والدي فطلبت الورقة من خالي وأخذ المبلغ من المال الذي عنده لزوجتي فرفض، فحلفت قائلاً: إما أن تعطيني الورقة وإما بنتك طالق. ثم سافرت من البلد إلى هنا في المملكة للعمل، وهو قد أخذ ابنته من بيتي، ولها الآن عند أهلها سنه، ولم أبعث خلالها نفقة لها، فما الحكم في هذا؟ وهل وقع الطلاق؟ وهل كان يلزمني نفقة لها أم لا؟

الجواب:


الشيخ: الجواب عن ذلك أن نقول: أولاً ننصح هذا السائل وغيره من أن يتساهلوا في إطلاق الطلاق، وأن يكون هذا دأبهم في الأيمان والحلف؛ لأن هذه مسالة خطيرة، وكثير من أهل العلم إن لم أقل أكثرهم يرون أن الحلف بالطلاق طلاق بكل حال. وحينئذٍ نقول: الإنسان يعرض نفسه لأمر عظيم، فالواجب على المرء أن يكون حازماً دائماً، وأن يكون لديه من القوة ما يستطيع أن يمنع ما يريد منعه أو يجلب ما يريد جلبه بدون هذه الأيمان وهذا الطلاق، وما ذكرت من الصورة التي وجهتها إلى خالك أبي زوجتك فإن كان نيتك أنه إذا لم  يدفع المال فإنك قد طابت نفسك من مصاهرته ورغبت عنه وعن قربه ونويت الطلاق بذلك فامرأتك طالق، إلا أن يدفع إليك هذا المبلغ الذي علقت الطلاق عليه. وإما إذا كانت نيتك أن تحثه على تسليم المبلغ وليس لك غرض في فراق زوجتك وأنت تريد زوجتك وتحبها فإن الطلاق لا يقع، ولكن إن سلم لك هذا المبلغ فذاك، وإن لم يسلم فعليك كفارة يمين بأن تطعم عشرة مساكين. وفي سؤالك أنك قلت خالي والد زوجتي، فإن كان خالك حقاً يعني أنه أخو أمك فهو خالك حقاً، وإن كان خالك بمعنى أنه أبو زوجتك وليس بينك وبينه صلة قرابة فإن هذه التسمية لا تنبغي، لا ينبغي أن يسمي الإنسان أبا زوجته خالاً أو عماً؛ لأن ذلك قد يوهم أن له حكم الخال والعم القريبين، وتغيير الأسماء إلى مسميات غير شرعية لا ينبغي؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: لا يغلبنكم الأعراب على تسميتكم على صلاتكم العشاء. يعني تسمونها العكمة، فإنها العشاء، العشاء في كتاب الله الخال شرعاً فريضة أيضاً هو أخو أمك سواء كان أخاها من أبيها أو أخاها من أمها أو أخاها من أبيها وأمها، والعم هو أخو أبيك من أمه أو من أبيه أو من أمه وأبيه، أما أبو زوجتك فأنه يسمى حما ويسمى صهراً وما أشبه ذلك.
السؤال: لو كان وقع الطلاق منه فعلاً بأن كان يقصد الطلاق، والآن يقول أنها عند أهلها سنة لو أراد استرجاعها ما الحكم؟

الشيخ: الحكم: إذا كان قد وقت مدة لتسليم والدها هذا المبلغ وانتهت المدة ولم يسلمه فإن الطلاق يقع عند انتهاء هذه المدة إذا عين هذه المدة سواء بشرطه بأن قال: إن لم تعطني هذا قبل شهر أو قبل أسبوع. أو ما أشبه ذلك، أو عينه بنيته بأن نوى أنه إذا لم يعطه في خلال شهر أو ما أشبه ذلك فإنه إذا مضت هذه المدة التي عينها بالشرط أو بالنية وقع الطلاق. ثم إن تمت العدة قبل أن يراجع بانت منه، ولا  تحل له إلا بعقد جديد، وإن كانت العدة لم تتم فإنها تحل له بالمراجعة، فيقول راجعت زوجتي فلانة، وتحسب عليه طلقة واحدة، أما إذا كان لم يعين وقت تسليم أبيها للدراهم لا بالشرط ولا بالنية فإنه حتى الآن لم يقع الطلاق؛ لأنه ما عين، يقول إذا لم تسلمني، وإذا كان لم يعين فإنه على التراخي، ينظر حتى إذا أيس منه وعلم أنه لم يسلمه فإنه قد يقع الطلاق.