مواساة أهل الميت بالنقود عند الوفاة وتسجيل أسماء من يساعد
مدة الملف
حجم الملف :
771 KB
عدد الزيارات 1798

السؤال:

بارك الله فيكم. السؤال الثاني يقول: عندنا عادة عندما يتوفى أحد فإن أهله من بعده قبل إقامة العزاء يحضرون سجلاً لتسجيل أسماء المعزين الذين سيفدون إلى العزاء ويدفعون مالا لأهل الميت مواساة في فقيدهم، فهل هذا المال حلال أم حرام؟

الجواب:


الشيخ: هذه العملية بدعة لم تكن معروفة عند السلف، وإنما المعروف الذي جاءت به السنة أنه لما جاءنا عبد الله بن أبي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قال النبي عليه الصلاة والسلام: اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد أتاهم ما يشغلهم. فإذا علمنا أن المصابين بهذا الميت قد انشغلوا عن إصلاح غدائهم أو عشائهم لما أصابهم من الحزن فإنه من السنة أن نبعث إليهم طعاماً لنكفيهم المئونة والتعب والشغل في هذا اليوم، وأما أن يسجل المعزون وأن يرى المعزون أن عليهم ضريبة يدفعونها فهذا من البدع، وإذا كان كذلك فإن المال المأخوذ على بدعة لا يحل ولا يجوز، وواجب على الإنسان أن يصبر ويحتسب، ويأخذ عوض مصيبته من الله عز وجل، فإن واجب المؤمن إذا أصيب بمثل هذه المصائب بل بأي مصيبة أن يقول ما أثنى الله على قائليه: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۞ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ وكما ثبت في الحديث الصحيح أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «ما من مسلم يصاب بمصيبة ثم يقول اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا آجره الله وأخلف له خيراً منها».