العين حق
مدة الملف
حجم الملف :
994 KB
عدد الزيارات 5928

السؤال:

هذا السائل صالح أ. ع. من السودان الخرطوم في سؤاله الأول يقول: حصل اختلاف بيني وبين أحد الإخوان حول الحديث الوارد في وقوع العين من الحاسد، والذي معناه أن العين حق، ولو أن شيئاً سابق القدر لكان العين. فهم يقولون: إن هذا يتعارض مع بعض الآيات. فما هو القول الحق في هذا الموضوع؟

الجواب:


الشيخ: القول الحق هو ما قاله عليه الصلاة والسلام؛ وهو أن العين حق، وهذا أمرٌ قد شهد له الواقع، ولا أعلم آياتٍ تعارض هذا الحديث حتى يقول هؤلاء أنه يعارض القرآن، بل إن الله تعالى جعل لكل شيء سبباً حتى إن بعض المفسرين قالوا في قوله تعالى: ﴿وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر﴾: إن المراد هنا العين. ولكن على كل حال سواء كان هذا هو المراد بالآية أم غيره فإن العين ثابتةً، وهي حقٌ، ولا ريب فيها، والواقع يشهد بذلك منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اليوم. ولكن من أصيب بالعين فماذا يصنع؟ يعامل بالقراءة، وإذا علم عائنه فإنه يطلب منه أن يتوضأ ويؤخذ ما يتساقط من ماء وضوئه ثم يعطى للعائن يصب على رأسه وظهره ويُسقى منه، وبهذا يشفى بإذن الله. وقد جرت العادة عندنا أنهم يأخذون من العائن ما يباشر جسمه من اللباس مثل الفانيلا والطاقية وما أشبه ذلك ويضعونها في الماء ثم يسقونها العائن، ورأينا ذلك يفيده حسبما توارد عندنا من النقول .
السؤال: يسقونها من أصابته العين؟

الشيخ: أي نعم، فإذا كان هذا هو الواقع فلا بأس باستعماله؛ لأن السبب إذا ثبت كونه سبباً شرعاً أو حساً فإنه يعتبر صحيحاً، أما ما ليس بسببٍ شرعي أو حسي فإنه لا يجوز اعتماده، مثل أولئك الذين يعتمدون على التمائم ونحوها يعلقونها على أنفسهم ليدفعوا بها العين، فإن ذلك لا أصل له سواء كانت هذه من القرآن أو من غير القرآن.