قال لزوجته كوني مثل أمي فهل هو ظهار؟
مدة الملف
حجم الملف :
1167 KB
عدد الزيارات 1022

السؤال:

وهذه رسالة المستمع صبري عبد العزيز فاضل مصري الجنسية مقيم بالرياض يقول: ما الحكم الشرعي في رجل طلق زوجته بالثلاثة في يمينٍ واحدة، وكان ذلك في حالة غضبٍ شديد، فقال لها: كوني حراماً مثل أمي. وكان ذلك في بيت والدها، والزوجة في بيت زوجها، ولم تسمع اليمين، فهل يقع بهذا طلاقٌ أم ظهارٌ أم ماذا؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد؛ فقبل الإجابة عن السؤال ننصح إخواننا المسلمين عن مثل هذه العبارات المحرمة: كوني حراماً مثل ظهر أمي. هذا هو ما ذكر الله عنه أنه منكرٌ من القول وزور فقال تعالى: ﴿والذي يظاهرون من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولن منكراً من القول وزوراً وإن الله لعفوٌ غفور﴾ وعلى هذا فإن هذا الرجل لا يحل له أن يأتي زوجته إلا إذا فعل ما أمره الله به في قوله: ﴿والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبةٍ من قبل أن يتماسا ذلك توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب مهين﴾. فأنت أيها الأخ، عليك أن تتوب إلى الله تعالى من هذا المنكر والزور الذي قلته، وعليك ألا تقرب زوجتك بالجماع ودواعيه حتى تفعل ما أمرك الله به، أما الطلاق فإنه لا يقع الطلاق بهذا؛ لأنه ظهارٌ صريح لا يحتمل التأويل.
السؤال: يقول أيضاً أنه طلقها بالثلاثة في يمينٍ واحدة قبل أن يظاهر.

الشيخ: كلمة طلقها بالثلاثة في يمينٍ واحدة لم يبين لنا صورة ما قال، فلا ندري هل هو أوقع الطلاق عليها بشرط أو بغير شرط؛ إن كان بغير شرط كأن قال أنت طالقٌ ثلاثاً فإنه يقع الطلاق، وإن كان بشرط مثل أن يقول إن فعلت كذا فزوجتي طالقٌ ثلاثاً، أو إن فعلتِ أنتِ كذا فأنت طالقٌ ثلاثاً، وما أشبهه فإن هذا حكمه حكم اليمين إذا كان قصده بذلك المنع والتحذير وليس قصده الطلاق، والرجل ما دام لم يذكر لنا صورة الذي وقع منه فإننا لا يمكننا أن نجيب عما سأل.