صلاة الجمعة خلف من يلحن بالقراءة
مدة الملف
حجم الملف :
973 KB
عدد الزيارات 734

السؤال:

بارك الله فيكم. هذا السائل عبد الرحمن عبد الرحيم مقيم بالرياض يقول: يوجد في القرية المجاورة لقريتنا مسجد تؤدى فيه صلاة الجمعة غير أن سكان قريتنا اختلفوا فيما بينهم، فمنهم من يؤدي صلاة الجمعة في ذلك المسجد، ومنهم من يؤديها في منزله، أما أنا فكنت في أثناء إجازتي كنت أؤدي صلاة الجمعة في ذلك المسجد، فلما سألتهم عن سبب امتناعهم عن أداء الصلاة فيه قالوا أن الإمام لا يجيد القراءة، فهو يقرأ بسرعة، وأحياناً يرفع بعض الآيات المكسورة، وينصبها تارةٌ أخرى، علماً أنه يوجد من هو أعلم منه بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا الأخير يعمل في تدريس القرآن وتحفيظه لأبناء القرية، وحسب اعتقادي أن سكان تلك القرية لم يجعلوا هذا الرجل إماماً لهم لأنه غريب -أي ليس من عائلتهم- علماً بأنه مقيمٌ بهذه القرية ومتزوجٌ منها، فهل تصح الصلاة خلف الإمام الأول؟

الجواب:


الشيخ: إذا كان الإمام الأول لا يلحن لحناً يحيل المعنى فإن الصلاة خلفه تصح، أما إذا كان يلحن لحناً يحيل المعنى فإنه لا يصلى خلفه. ولكن يجب عليكم أنتم أن تتصلوا بالمسئولين بالنسبة لهذا الإمام الذي لا يحسن القراءة لأجل أن يعلموه حتى يحسن القراءة أو يبدلوه بمن يحسن القراءة ويكون خيراً منه في إقامة إمامة الجمعة؛ لأن هذا مسئولية الجميع، ولا يمكن للناس أن يقال لهم صلوا خلف هذا الذي لا يحسن القراءة، أو صلوا في بيوتكم؛ فإن هذا خلاف المشروع. المهم أنه إذا كان اللحن لا يحيل المعنى فإن الصلاة خلفه صحيحة، لكن ينبغي أن يعلم أو يبدل. أما إذا كان يحيل المعنى ولا يمكنه تعديله فإن الصلاة خلفه لا تصح، ولا يجوز أن يبقى إماماً في هذه الحال.
السؤال: بالنسبة للشخص الذي يجيد القرآن هل يمكن أن يمنع من الإمامة بسبب أنه غريبٌ عن تلك القرية أو أجنبيٌ عنها؟

الشيخ: من الناحية الشرعية لا، لا يمنع، قال النبي عليه الصلاة والسلام: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله. لكن مثل هذه العادات التي عندهم يجب أن يعلموا أولاً بأن هذا خلاف الشرع، فإنهم يتمسكون بعاداتٍ بحيث يخالفون بها ما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام، يخبرون بأن هذا لا يجوز، وأن الواجب الرجوع إلى ما جاءت به السنة في مثل هذه الأمور.