ينفرون من منى بعد معظم الليل فهل عملهم صحيح ؟ وما هو الأفضل ؟
مدة الملف
حجم الملف :
734 KB
عدد الزيارات 968

السؤال:

بارك الله فيكم. يقول أيضاً: لم يكن عندنا مكانٌ للإقامة في منى، فكنا ننتظر فيها في ليالي المبيت إلى ما بعد منتصف الليل، ثم نغادرها إلى بيت الله الحرام، فنقضي فيه بقية الليل، فما الحكم في هذا؟ 

الجواب:


الشيخ: الحكم في هذا أن عملكم مجزئ من حيث الإجزاء، ولكن الذي ينبغي لكم خلاف ذلك، الذي ينبغي لكم أن تبقوا في منى ليلاً ونهاراً في أيام التشريق، فإن لم يكن لكم مكان أن تبقوا حيث انتهى الناس؛ يعني عند آخر خيمة ولو خارج منى إذا لم تجدوا مكاناً، إذا بحثتم أتم البحث ولم تجدوا مكاناً في منى فكونوا عند آخر خيمة من خيام الناس. وقد ذهب بعض أهل العلم في زمننا هذا إلى أنه إذا لم يجد الإنسان مكاناً في منى فإنه يسقط عنه المبيت، فإنه يجوز له أن يبيت في أي مكان في مكة أو في غيرها. وقاس ذلك على ما إذا فقد عضوٌ من أعضاء الوضوء فإنه يسقط غسله. ولكن في هذا نظر؛ لأن العضو يتعلق حكم الطهارة به، ولم يوجد، أما هذا فإن المقصود من المبيت أن يكون الناس مجتمعين أمةً واحدة. فالواجب أن يكون الإنسان عند آخر خيمة حتى يكون مع الحجيج، ونظير ذلك ما إذا امتلأ المسجد من الجماعة وصار الناس يصلون حول المسجد، فإنه لا بد أن تتواصل الصفوف وأن يكون كل صفٍ إلى الصف الآخر حتى تكون الجماعة جماعةً واحدة. فالمبيت نظير هذا، وليس نظير العضو المقطوع.