حكم من يتصدق ولا يصلي..؟
مدة الملف
حجم الملف :
897 KB
عدد الزيارات 1467

السؤال:

بارك الله فيكم. سؤاله الثاني يقول: يوجد بعض الناس يقدمون المعونات المادية لبعض المساكين ويكتفون بذلك ولا يؤدون فرائض الله تعالى كالصلاة والصوم وغيرهما، ويدعون أنهم يعملون الصالحات وأنهم خيرٌ عند الله من الذين يؤدون فرائض الله ثم يذنبون، وأنهم سيدخلون الجنة بما قدموا من حسناتٍ ماديةٍ قبل الذين يؤدون الفرائض، وربما حرمت على الذين يؤدون الفرائض ويذنبون وهم لا يحرمون منها لأنهم أيضاً بيض القلوب غير مذنبين، فما الحكم في مثل هؤلاء أينما كانوا؟

الجواب:


الشيخ: الحكم في هؤلاء أنه إذا كان الواحد منهم يدعي أنه غير مذنب فإننا نقول: أي ذنبٍ أعظم من ترك الصلاة وشعائر الإسلام؟! وما أنفقوه على الناس من سد الحاجات وإعانة المحتاج وإصلاح الطرق وغيرها كل هذا لا ينفعهم، كل هذا هباءٌ منثور كما قال الله تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً﴾ وقال تعالى: ﴿وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون﴾. فهؤلاء كل أعمالهم ولو كانت يتعدى نفعها إلى الغير كلها لا تنفعهم عند الله ولا تقربهم إليه، وهم إن ماتوا على ترك الصلاة ماتوا كفاراً مخلدين في النار والعياذ بالله. فعليهم أن يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى وأن يقوموا بما أوجب الله عليهم. ودعواهم أن من قام بشرائع الإسلام ولم ينفق إنفاقهم فإنه يُحرم دخول الجنة وتكون الجنة لهم هذه دعوة كاذبة، بل إن من قام بشرائع الإسلام وحصل منه بخل في بعض ما أوجب الله عليه بذله فإنه كغيره من أهل الذنوب والمعاصي تحت المشيئة إن شاء الله تعالى عذبه وإن شاء غفر له، إذا كان هذا فهذه التي قالها أولئك القوم دعوى باطلة كاذبة.