العمل مع الكافر وحكم السلام عليه وتشييع جنازته..؟
مدة الملف
حجم الملف :
1025 KB
عدد الزيارات 1406

السؤال:

يقول: ظروف العمل قد تجمعنا مع هؤلاء الآتية صفاتهم: أولهم رجلٌ يدين بدين المجوسية مطلقاً لا علاقة له بالإسلام، وثانيهم يدين بأحد الأديان السماوية المنسوخة بالإسلام، وثالثهم ناكرٌ للأديان، ورابعهم يدين بالإسلام ويؤمن به ولكنه في نفس الوقت لا يطبق قواعد الإسلام الخمسة عملياً مع القدرة على العمل ويترك ذلك تلقائياً بغير عذرٍ شرعي، زد على ذلك أنه يستغيث ويستعين بغير الله. وسؤالي هو أننا بحكم ظروف العمل الموحد في مصلحةٍ واحدة يبادلوننا بالسلام مرةً وتارةً نبادلهم نحن، وأيضاً قد يموت واحدٌ من هؤلاء ويلزمنا من ناحيةٍ إنسانية بحكم الزمالة أن نحضر مراسم العزاء من صلاةٍ ودفن وتعزية، فما حكم الإسلام في كل هذا؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين. ونحن ننصح هذا الأخ ونقول له: ينبغي لك أن تطلب عملاً ليس فيه أحدٌ من أعداء الله ورسوله ممن يدينون بغير الإسلام، فإذا تيسر فهذا هو الواجب وهذا هو الذي ينبغي، وإن لم يتيسر فلا حرج عليك؛ لأنك أنت في عملك وهم في عملهم، ولكن بشرط ألا يكون في قلبك مودةٌ لهم ومحبة وموالاة، وأن تلتزم ما جاء به الشرع فيما يتعلق بالسلام عليهم ورد السلام ونحو هذا، كذلك أيضاً لا تشيع جنائزهم ولا تحضرها اللهم إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك كما لو لم يوجد أحد يقوم بدفنهم فلا حرج عليك في هذه الحال أن تقوم بدفنهم، وأما مع وجود أحد من أوليائهم يقوم بذلك فإنك لا تشهد جنائزهم؛ لأن المؤمن يجب أن يراعي ما يرضي الله ورسوله، فالله ورسوله أحق أن يرضوهم إن كانوا مؤمنين.