هل يعذر المريض بترك الصلاة ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1040 KB
عدد الزيارات 7902

السؤال:

له سؤالٌ أخير يقول: نرى كثيراً من الناس إذا نوِّم أحدهم في المستشفى وعمل له عملية ولو كانت بسيطة يترك الصلاة طيلة وجوده في المستشفى، وحجته أنه لا يتمكن من الوضوء، وأن جسمه عليه نجاسات إما بالثوب أو على البشرة، فهل يعذرون بذلك؟ وما توجيهكم لإخواننا الذين يخفى عليهم الحكم في هذا جزاكم الله خيراً؟

الجواب:


الشيخ: هذا العمل جهلٌ وخطأ؛ فإن الواجب على المؤمن أن يقيم الصلاة في وقتها بقدر استطاعته، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن الحصين: صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب. وقال الله تعالى في القرآن: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحدٌ منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا﴾. فجعل الله للمريض الذي لا يستطيع استعمال الماء التيمم بدلاً له. وكذلك بالنسبة للصلاة فالرسول عليه الصلاة والسلام جعلها مراحل: صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب. فيجب على المريض أن يتوضأ أولاً، فإن لم يستطع يتيمم، ثم يجب أن يصلي قائماً، فإن لم يستطع فقاعداً يومئ بالركوع والسجود، ويجعل السجود أخفض إذا لم يستطع السجود، فإن كان يتمكن من السجود سجد، فإن لم يستطع أن يصلي قاعداً صلى على جنب ويومئ بالركوع والسجود، فإن لم يستطع الحركة إطلاقاً ولكن قلبه معه فإنه ينوي الصلاة؛ ينوي الأفعال ويتكلم بالأقوال، فمثلاً يكبر ويقرأ الفاتحة، فإذا وصل إلى الركوع نوى أنه ركع وقال الله أكبر وسبح سبحان ربي العظيم، ثم قال سمع الله لمن حمده، ونوى الرفع. وهكذا بقية الأفعال، ولا يجوز له أن يؤخر الصلاة حتى لو فُرض أن عليه نجاسة في بدنه أو في ثوبه أو في الفراش الذي تحته ولم يتمكن من إزالتها فإن ذلك لا يضره، فيصلي على حسب حاله لقوله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾. وإننا لنرجو من وزارة الصحة التي تبين نشاطها في كثيرٍ من الأمور أن تلفت أنظار المرضى لهذا الأمر؛ بأن يُختار رجلٌ يكون مرشداً لهم فيما يجب عليهم في صلاتهم وغيرها ليكون المرضى معالجين من أمراض الأجسام ومن أمراض الأعمال والقلوب.