الطلاق والرجعة بيد الزوج
مدة الملف
حجم الملف :
1083 KB
عدد الزيارات 997

السؤال:

هذا سؤال من المستمع محمد أحمد محمد سوداني مقيم بالطائف يقول: أنا رجل متزوج، وذات يوم حصل بيني وبين زوجتي نقاشٌ، وكان أخي موجوداً معنا، فغضبت منها وقلت: طلقتك. فقال أخي: مرجوعة. فقلت: لا، غير رجعة إلا بعد سنة. فهل يقع طلاقٌ في مثل هذه الحالة؟ فبعض الناس يقولون: إذا قال الزوج هي طالق وقال من بحضرته مرجوعة فإنها تعتبر مرجوعة. فهل هذا صحيحٌ، وماذا علي الآن أن أفعله؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الجواب:


الشيخ: ما دمت قد طلقت زوجتك فإنه لا يملك أحدٌ إرجاعها إليك إلا أنت فقط، فالطلاق إليك والإرجاع إليك، وقول أخيك إنها مرجوعة لا تثبت به الرجعة، بل لو قاله من هو أقرب إليك من أخيك كأبيك وابنك مثلاً فإن ذلك لا يعتبر رجعةً. الرجعة إليك وحدك، وعلى هذا فإنك لما قلت لزوجتك إنها مطلقة تكون طالقاً فالآن إن كانت في العدة والطلاق رجعياً فإنها فإنه يمكنك أن تراجعها فتقول: راجعت زوجتي. أو تخاطبها فتقول: قد ارتجعتك أو رددتك. أو ما أشبه ذلك مما يفهم منه الرجوع، وإذا لم تكن بحضرتك فإنه ينبغي أن تشهد على ذلك رجلين من المسلمين، وبل حتى لو كانت بحضرتك وحولك أحدٌ يمكن أن تشهده فهو أولى لأجل أن يكون الأمر بيناً واضحاً لقوله تعالى: ﴿فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدلٍ منكم﴾. أما إذا كانت قد انتقضت عدتها قبل أن تراجعها أنت فإنها لا تحل لك إلا بعقدٍ جديد كأنك خطبتها الآن، فلا بد من أن يعقد النكاح لك وليها، وتتم بقية الشروط المعتبرة في النكاح. أما إذا كنت قد طلقتها قبل هذه المرة مرتين فإنها لا تحل لك إلا بعد زوج لقوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسان﴾ ثم قال: ﴿فإن طلقها﴾ يعني المرة الثالثة ﴿فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره فإن طلقها﴾ أي الزوج الثاني ﴿فلا جناح عليهما﴾ أي على الزوج الأول والمرأة أن يتراجعا.