حرمة الأموات ووجوب صيانة المقابر
مدة الملف
حجم الملف :
1121 KB
عدد الزيارات 2453

السؤال:

في بداية لقائنا هذا نعرض أول رسالة وردت من المستمع حمدان حامد الهلالي من وادي ضعان ضمَّنها سؤالين، يقول في سؤاله الأول: نحن من البدو، ولكننا غير متنقلين، بل مقيمين بوادٍ وبه مقبرة قديمة لا زال يُقبر فيها حتى وقتنا الحاضر، وهي على الطريق بين ضلعين يقسمها طريق للسيارات، بحيث تصبح نصفين، وهي مقبرة واحدة، ويتخللها أيضاً بعض الطرق الصغيرة للمواشي وللسير على الأقدام، وقد فتحنا طريقاً للسيارات، ولم نستطع أن نصرف الناس الذين يسكنون في هذا الوادي من استعمال تلك الطرق المذكورة لعدم استجابتهم لنصائحنا المتكررة، كذلك الحيوانات تسير عليها كل وقت كالبقر والغنم وغيرها، فكيف التخلص من هذه المشكلة عندما نسير عليها كل وقت؟ هل نأثم بذلك أم لا؟ أفيدونا بارك الله فيكم.

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. قبل الجواب عن سؤال الأخ أود أن أبين أن لأصحاب القبور حقوقاً بأنهم مسلمون؛ ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يوطأ على القبر وأن يُجلس عليه، وقال: «لئن يجلس أحدكم على جمرة فتخرق ثيابه فتمضي إلى جلده خير له من أن يجلس على القبر». وكما نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن امتهان القبور فإنه نهى أيضاً عن تعظيمها بما يفضي إلى الغلو والشرك، فنهى أن يُجصص القبر وأن يبنى عليه وأن يكتب عليه. وهذه القضية التي ذكرها السائل عن هذه المقبرة القديمة التي أصبحت ممراً وطريقاً للمشاة والسيارات ومرعى للبقر والمواشي يجب عليهم أن يرفعوا أمرها إلى ولاة الأمور لاتخاذ اللازم في حمايتها وصيانتها وفرش طرق حولها يعبر الناس منها إلى الجهات الأخرى، والحكومة وفقها الله لا تقصر في هذا الأمر، وعلى الرعية أن يبينوا للحكومة ما يكون فيه المصلحة للإسلام والمسلمين ليكونوا متعاونين على البر والتقوى.