رضع من جدته أم أبيه وتزوج من بنت عمته فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1249 KB
عدد الزيارات 979

السؤال:

أيها الإخوة، هذا سؤال من المستمع ن م ف ك مصري مقيم بالمملكة، يقول: أنا شاب أبلغ من العمر خمسة وثلاثين عاماً، وقد توفيت والدتي بعد ولادتي بثلاثة أشهر، وتولت جدتي أم أبي تربيتي، فأرضعتني من زوجة أخرى، ثم قامت هي بارضاعي أيضاً، وهي في ذلك الوقت في سن الخمسين، ولم تكن حاملاً آنذاك، ولما أردت الزواج تزوجت من ابنة عمتي أخت أبي وأنا الآن أعيش معها حياة سعيدة، فهل في هذا الزواج مانع ديني بسبب ذلك الرضاع من جدتي؟ فإذا كان فيه ما يمنع فما العمل الآن؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. جواباً عن هذا السؤال الذي سأله الأخ المصري وهو أنه ارتضع من جدته ثم تزوج بنت عمته، وعمته أخت أبيه، وجدته هذه يبدو لنا أنها أيضاً أم أبيه، وعلى هذا فتكون العمة أختاً له من الرضاعة، وإذا كانت أختاً له من الرضاعة صار هو خالاً لابنتها، وقد قال الله تعالى في القرآن: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. فإذا كانت بنت الأخت حراماً من النسب كانت كذلك بنت الأخت من الرضاع حراماً، وعليه فلا يحل له أن يتزوج بهذه البنت، ولكن ليعلم أنه لا يثبت الرضاع إلا إذا كان خمس رضعات فأكثر قبل الفطام، فليتحقق الآن من هذا الرضاع هل بلغ خمس رضعات وكان قبل الفطام فإنه يجب أن يفارق هذه الزوجة لعدم صحة النكاح، أما إذا كان الرضاع أقل من خمس رضعات فإنها لا تثبت المحرمية، فإنه لا يثبت حكم الرضاع، وحينئذ تكون هذه الزوجة بنكاح صحيح ولا يجب عليه مفارقتها.
السؤال: كون الجدة في ذلك الوقت في وقت الرضاع في سن الخمسين ولا تحمل ولا تلد، هل يؤثر هذا أو لا؟

الشيخ: هذا لا يؤثر على القول الراجح لعموم الآية ﴿أمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾.
السؤال: نعم ما دام وجد اللبن فيها؟

الشيخ: نعم، فمتى اجتمع اللبن من امرأة سواء كانت كبيرة أم صغيرة فإنه يثبت به حكم الرضاعة.