ظاهر من زوجته عقب طلاقها فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1022 KB
عدد الزيارات 1693

السؤال:

هذا سؤال من السائل أحمد محمد العمراوي أردني يعمل باليمن يقول: أنا رجل متزوج من ابنة عمي، ولي منها خمسة أطفال، وقد حصل بعض خلاف ولكنها أصرت على طلب الطلاق مني، فحاولت إقناعها بالرجوع عن قرارها هذا الذي لا يعود بالعاقبة الحسنة، ولكنها أصرت على ذلك حتى اشتد غضبي منها، فقلت لها: أنت طالق، وحرمت علي، وأنت كأمي دنيا وأخرى.

الشيخ: أعوذ بالله.
السؤال: وبعد ذلك توسط الأهل والجيران وأعادوا المياه إلى مجاريها، وندمتُ، وندمتْ على فعلها ورجعت إلى بيتها وأولادها. أرشدوني إلى ما يجب علي في هذه الحالة، وهل يعتبر قولي لها ظهاراً تجب فيه الكفارة أم طلاقاً أم ماذا؟

الجواب:


الشيخ: أولاً نسأل عن الغضب هل هو غضب شديد بحيث لا تدري ما تقول؟ فإن هذا الكلام يعتبر ملغى لا الطلاق ولا الظهار؛ لأن الغضبان الذي يصل إلى حد لا يدري ما يقول لا يعتبر كلامه شيئاً، أما إذا كان الغضب دون ذلك بحيث تتصور ما قلت فتملك نفسك فإنه قد وقع عليك الطلاق والظهار أيضاً؛ لأنك شبهتها بأمك، وتشبيه الرجل زوجته بأمه هو الظهار؛ لقوله تعالى: ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُم﴾ فيجب عليك الآن إن أردت أن تعيدها ألا تطأها حتى تفعل ما أمرك الله به؛ فتعتق رقبة إن وجدت، وإلا تصوم شهرين متتابعين من قبل أن تباشرها، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً.
السؤال: وفي نفس الوقت يكون طلقة واحدة عليه؟

الشيخ: يكون عليه طلقة واحدة تضاف إلى ما سبقها من الطلاق إن كان قد طلقها؟
السؤال: يعني إن كانت الطلقة الأخيرة فتعتبر بائناً منه وعليه كفارة الظهار أيضاً؟

الشيخ: إذا كانت بائناً منه ما ترجع إلا بعد زوج، فإذا تزوجت بزوج نكاحاً صحيحاً ثم فارقها الزوج الثاني وأراد أن يسترجعها للنكاح فهو قبله حتى يُكفر.
السؤال: كفارة الظهار؟

الشيخ: نعم.