قتل كافرا بالخطأ فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1103 KB
عدد الزيارات 731

السؤال:

بارك الله فيكم. سؤالها الآخر تقول: رجل مسلم كان يقود سيارته في أحد الشوارع، ولسبب ما فقد السيطرة على السيارة فارتطمت برصيف الشارع، وكان يمشي عليه رجل فأصابته السيارة إصابة بالغة نقل على أثرها إلى المستشفى، وبعد عدة أيام توفي متأثراً بإصابته تلك، وقد تبين أنه كوري في إحدى الكنائس المسيحية، وهذا السائق لاذ بالفرار، فماذا عليه في هذه الحالة وأمثالها؟

الجواب:


الشيخ: في هذه الحال يكون هذا الذي أتلفت منه السيارة قاتلاً هذا الذي على الرصيف أو في الشارع، اللهم إلا أن يكون هذا الذي في الشارع هو الذي تسبب لقتل نفسه بحيث وقف في طرق السيارات ولم يشعر، ولم يكن في مكان يتبين لقائد السيارة قبل الوصول إليه؛ مثل لو أن إنساناً يسير في خط مستقيم وعليه شوارع نافذة، فخرج أحد من هذه الشوارع وصدم السيارة التي لا يملك صاحبها أن يسيطر عليها وهو قد مشى في هذا الشارع المشي المعتاد، ففي هذه الحال لا يكون عليه شيء؛ لأن التفريط من الذي صار أمام السيارة، أما إذا كان على الرصيف كما في هذا السؤال فإنه لا شك أنه لا جناية منه؛ أي: لا جناية من هذا الذي صُدم؛ لأنه على المكان المقرر له، وعلى هذا الرجل أن يسلم الدية إلى أهله، ولكن الدية في هذه الحال تكون على عاقلة القاتل؛ لأن قتل الخطأ تكون فيه الدية على العاقلة كما جاء به الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
السؤال: فرق الديانة لا يؤثر؟

الشيخ: لا يؤثر فرق الديانة؛ لأن هذا الرجل معصوم الدم، أما لو كان غير معصوم؛ لو كان حربياً لكان هدراً، وإذا كان معصوماً فإن له ديته، والدية معلومة عند أهل العلم.
السؤال: إذن هذا السائق الفارُّ عليه أن يسلم نفسه ويدفع الدية إلى هذا المقتول.

الشيخ: أي نعم، كما أن عليه أيضاً أن يصوم شهرين متتابعين لقوله تعالى: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة﴾.