سمع زوجته تتكلم على والدته فقال لها جعلتك مثل أمي فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1012 KB
عدد الزيارات 1293

السؤال:

جزاكم الله خيراً. هذا سؤال من المستمع أ ح ح الحارثي يقول: أنا رجل متزوج من امرأتين، إحداهما وهي الأولى حصل بينها وبين والدتي سوء تفاهم، فسمعتها وهي تتكلم عليها بكلام قبيح، فقلت لها: جعلتك مثل أمي أو أختي. وذهبت إلى بيتها، وقد حاولت استرجاعها ولكنها تشترط علي فصلها عن أمي في السكن، فما الحكم أولاً في قولي لها؟ وهل يجوز استرجاعها وألبي طلبها بفصلها عن والدتي؟ وما العمل إن كنت لا أستطيع ذلك مادياً؟

الجواب:


الشيخ: أما قولك جعلتك مثل أمي فهذا حرام، ولا يجوز لك، فإن الله تعالى قال: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً﴾. فعليك أن تتوب إلى الله من هذا الكلام، وإذا أردت أن ترجع إلى زوجك فإنك لا تقربها حتى تقوم بما أوجب الله عليك من الكفارة؛ تعتق رقبة إن أمكن ذلك، وإلا تصوم شهرين متتابعين قبل أن تمسها، فإن لم تستطع الصيام تطعم ستين مسكيناً كما قال الله تعالى في سورة المجادلة. وأما بالنسبة لرجوعها إليك وفصلها عن أمك فإنه إذا لم تستقم الحال بينها وبين أمك وصار بينهما نكد وتعب فلا حرج عليك أن تفصلها عن أمك، وفي هذه الحال تؤدي ما أوجب الله عليك من بر أمك، وتؤدي ما أوجب الله عليك من معاشرة زوجتك بالمعروف. ولكن العاقل ينظر هل الخطأ من الأم أو الخطأ من الزوجة، ويحاول الإصلاح بقدر المستطاع قبل أن ينفصل، فإذا لم يمكن الإصلاح فإن لك الحق في أن تفصل زوجك من أمك. وأقول زوجك؛ لأن هذه هي اللغة الفصحى التي جاء بها القرآن، والتي جاءت بها السنة، وهي مقتضى اللغة العربية، وإن كانت اللغة المعروفة عند الناس أن الأنثى يقال لها زوجة بالتاء.