حكم الذبح باليد اليسرى
مدة الملف
حجم الملف :
1198 KB
عدد الزيارات 1200

السؤال:

هذه في البداية رسالة من المستمع سهل هبة مفتاح من بحره يقول: كثير من الناس يذبحون ذبائحهم باليد اليسرى مع العلم أنهم يذكرون اسم الله عليها، فهل يؤثر ذلك على حلها أم لا يؤثر؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. لا يشترط في الذبح أن يكون باليد اليمنى، بل هو جائز باليد اليمنى وباليد اليسرى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل. ولم يقيد ذلك بكونه في اليد اليمنى، لكن لا ريب أنه في اليد اليمنى أولى؛ لأنها أقوى، وإذا كانت أقوى فإنها تكون أريح للذبيحة، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بإراحة الذبيحة حيث قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته». وعلى هذا فقد يكون الذبح في اليسرى أولى من الذبح في اليمنى كما لو كان الإنسان أعسر؛ يعني يعمل بيده اليسرى ولا يعمل بيده اليمنى، ويسمى في اللغة العامية عندنا الأشله، فإنه في هذه الحال الأولى أن يذبح باليسرى لأنها أقوى، فتكون أريح للحيوان. وعليه فيضجع الحيوان في هذه الحال على الجنب الأيمن ثم يذبحه، والأفضل أن يذبح الحيوان ويضع رجله على عنقه ليتمكن من الذبح، وأما الإمساك بيديه ورجليه فليس هذا من السنة، بل إن العلماء يقولون أن تطلَق يداه ورجلاه؛ لأن ذلك أريح له؛ ولأنه أبلغ في إخراج الدم؛ إذ إنه مع الحركة يسيل الدم ويندفع ويخرج، وكلما كان أبلغ في إنهار الدم فإنه أولى، عكس ما يفعله العامة الآن حيث يربطون عليه إذا أرادوا ذبحه، ويمسكون بيديه ورجليه، فربما يؤلمونه قبل أن يذبحوه. كذلك بعض العامة يأخذ بيد الحيوان ويلويها على عنقه من الخلف، وهذا أيضاً أقل ما نقول فيه أنه مكروه؛ لأنه بلا شك إذا لوى يده على عنقه من الخلف فإن ذلك يؤلمه ويؤذيه، وهو خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «وليرح ذبيحته». وخلاصة الجواب أن نقول: لا بأس أن الإنسان يذبح بيده اليسرى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط أن يكون ذبحه باليمنى.