فضل قراءة سورة الإخلاص
مدة الملف
حجم الملف :
646 KB
عدد الزيارات 7384

السؤال:

سؤاله الآخر يقول فيه: سورة الإخلاص يقال أنها تعدل ثلث القرآن، فهل صحيح هذا؟ وأن من يقرؤها ثلاث مرات كأنه قرأ القرآن كله؟

الجواب:


الشيخ: صحيح أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن، ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري وغيره، ولكن ليس معنى المعادلة أنها تجزئ عن القرآن، فإن المعادلة قد لا تكون مجزئة. وانظر إلى ما ثبت به الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من أن قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات تعدل عتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل، ومع ذلك لو قال الإنسان هذا الذكر مائة مرة لم يجزئه عن العتق رقبة في كفارة. فالمعادلة -معادلة الشيء بالشيء- لا تقتضي إجزاء الشيء عن الشيء، فنحن نقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن». لكننا نقول: إن قراءتها لا تجزئ عن قراءة القرآن، بل لا بد من هذا وهذا. ولذلك لو أن الإنسان قرأها في صلاته ثلاث مرات ولم يقرأ الفاتحة ما صحت صلاته، ولو كانت تجزئ عن القرآن لقلنا أنك إذا قرأتها ثلاث مرات في الصلاة أجزأتك عن الفاتحة، ولا قائل بذلك من أهل العلم.