يصلون في مسجد تكثر فيه المخالفات فهل يصلون معهم ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1436 KB
عدد الزيارات 820

السؤال:

هذه الرسالة من سائل من كراتشي بباكستان يقول: نحن طلاب في كراتشي، ونسكن في جزيرة خارج المدينة وبها مسجد واحد تقام فيه الصلاة، إلا أننا رأينا عادات لا ندري عن صحتها، فمنها أن إقامة الصلاة تكون مثل الأذان وقد تزيد، ثانياً لا يساوون الصفوف ويتركون ثغرات فيها، ثالثاً يسابقون الإمام في صلاته في الركوع والسجود ويسلمون معه، رابعاً يصلون بعد ركعتي السنة ركعتين جالسين، خامساً بعد صلاة العشاء يهزون رءوسهم للأمام وللخلف ويتنفسون تنفساً عميقاً ثم يتمتم الإمام بكلمات لا نفهم منها شيئاً، فما رأيكم بهذه العادات؟ وهل يجوز أن نصلي في منزلنا أم نصلي في هذا المسجد منفردين أم معهم؟ أفيدونا بالأصلح جزاكم الله خيراً.

الجواب:


الشيخ: هذه الأفعال التي ذكر السائل وهي أنهم يجعلون الإقامة كالأذان فإن بعض أهل العلم يرى ذلك، ولكن الصحيح أن الإقامة دون الأذان كما هو معروف. أما كونهم لا يساوون الصفوف ويتركون ثغرات فإن هذا خطأ عظيم؛ فإن تسوية الصف من تمام الصلاة، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتسويتها والتراص فيها، وهذا العمل الذي كانوا يفعلونه خطأ. وأما كونهم يهزون رءوسهم بعد صلاة العشاء من الأمام والخلف فهذا أيضاً لا أصل له، وهو من البدع، وكذلك هذه التمتمة التي يقول أن الإمام يتمتمها ولا يدري ما يقول، فإننا نقول لهم: هذه أيضاً لا بد أن يدرى ماذا يقول، فهل هو حق أو باطل؟ والظاهر والله أعلم أنه من البدع، كذلك كونهم يسابقون الإمام في الركوع والسجود والقيام والقعود، هذا أيضاً خطأ، وهو محرم عليهم، وتبطل صلاة من سابق الإمام إذا تعمد وكان عالماً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع». وهكذا قال في بقية أفعال الصلاة، فالواجب على المأموم ألا يسبق إمامه ولا يوافقه، وإنما عليه أن يتابعه بدون تخلف أيضاً. وأما كونهم يصلون بعد السنة ركعتين جالسين فهذا لا أعلم له أصلاً، وإنما ورد نحو ذلك بعد الوتر يصلي ركعتين جالساً، أما بعد السنة -سنة الصلاة- فلا أعلم له أصلاً. وسؤال الأخ هل يصلون معهم أو يصلون في بيوتهم نقول: إن الأفضل أن تصلوا معهم وتنصحوهم عن هذه الأمور البدعية، ثم إن اهتدوا فلكم ولهم، وإن لم يهتدوا فلكم وعليهم، وحينئذ يكون لكم العذر في أن تصلوا وحدكم.