خلاف بين والده وأولاده فمن يتبع ؟
مدة الملف
حجم الملف :
973 KB
عدد الزيارات 727

السؤال:

بارك الله فيكم. هذه رسالة من السائل أبو المهند يونس من العراق محافظة نينوة يقول: لي والد يعيش معي في البيت ومع أطفالي وزوجتي، وأنا غير موجود في البيت بسبب واجباتي الوظيفية خارج محافظتي، وأرجع إلى البيت كل شهر أو كل عشرين يوماً مدة أسبوع تقريباً، وكلما رجعت إلى بيتي وجدت أنه قد سبب لي مشاكل مع زوجتي وأطفالي، فهو يعتدي عليهم بالضرب والشتم غالباً بدون سبب، وقد نصحته بالكف عن هذه الأعمال التي لا يرضى بها الدين الإسلامي ولكنه لا يأخذ بكلامي، فهو متعصب كثيراً ولا يؤدي واجباته الدينية حسب الأصول، مع العلم أنه شيخ في الخامسة والستين من العمر، وصحته جيدة، وقد بدأت زوجتي تشكو منه كثيرا وحتى أطفالي لا يريدون رؤيته بسبب القسوة والمعاملة غير الإنسانية التي يعاملهم بها، فهل أترك الزوجة والأربعة أطفال وأختار والدي، أم أترك الوالد وأعيش مع أطفالي وزوجتي؟ فلم أستطيع الجمع بين الأمرين.

الجواب:


الشيخ: نحن نجيب عن هذا  السؤال من ناحيتين: الناحية الأولى بالنسبة للأب؛ فإننا ننصحه عن هذا العمل الذي نسب إليه إذا صح، ونقول له: اتق الله تعالى في نفسك وفي ابنك وفي أحفادك وفي زوجة ابنك، فإنك مسئول عن كل عمل ينتج من تصرفك. أما الناحية الثانية فهو من ناحية هذا الابن الذي ابتلي بهذه المحنة، ونقول له: إذا لم يكن الصبر ممكناً على هذه الحال فإنه لا حرج عليه أن ينفرد بزوجته وأولاده في مكان، ولكنه لا يقطع الصلة بينه وبين أبيه، وإذا كانت حاله تحتمل أو تتحمل أن يجعل عند أبيه رجلاً يخدمه فهذا حسن وجيد، إنما لا يجعل زوجته وأبناءه فريسة لهذه المشكلة، بل يجمع بين ذلك؛ أي بين إحسان العيش لأولاده مع مراعاة والده.