حكم المبيت بمنى ليلة التاسع
مدة الملف
حجم الملف :
1127 KB
عدد الزيارات 1211

السؤال:

أيضاً يقول في رسالته: إنني بعد أن قدمت إلى مكة لا زلت في الأبطح، وأريد أن أذهب إلى منى لكنني أخشى من عدم وجود مكان، فهل إذا نزلت في المزدلفة أو عرفة في اليوم الثامن وبعد العودة من عرفة هل يجوز لي ذلك أم لا؟

الجواب:


الشيخ: النزول في منى في اليوم الثامن إلى صباح اليوم التاسع سنة وليس بواجب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعروة بن المضرس وقد صادفه في مزدلفة: «من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه». ولم يذكر المبيت بمنى ليلة التاسع، فأنت إذا لم تجد مكاناً في منى ذلك اليوم ونزلت في مزدلفة أو في عرفة أو في الأبطح فلا حرج عليك، ولكن احرص على أن تجد مكاناً؛ لأنك إذا لم تجد مكاناً في ذلك اليوم -في اليوم الثامن- فمن باب أولى ألا تجد مكاناً في يوم العيد وما بعده؛ ولهذا ينبغي للإنسان أن يحتاط لنفسه في هذا الأمر.

السؤال:

 هو يسأل لأنه يقول: وبعد العودة من عرفة هل يجوز لي ذلك أم لا؟

الجواب:


الشيخ: لا يجوز لك بعد العودة من عرفة إلا أن تكون في منى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نزل فيها ولم يرخص لأحد بترك ذلك إلا للرعاة أو السقاة. الواجب على الحاج بعد الرجوع من عرفة ومزدلفة أن يبقى في منى ويبيت بها، ولا يجوز له أن يتخلف عن ذلك، لكن إذا لم يجد مكاناً في منى وطلب طلباً حقيقاً دقيقاً فلم يجد فلا حرج عليه أن ينزل في آخر الناس مهما وصلوا إليه حتى لو وصلوا إلى مزدلفة وما وراء مزدلفة ونزل في آخرهم بحيث كان مع الحجيج فإنه لا حرج، فقد كان بعض الناس يقول: إذا لم تجد مكاناً في منى فلا حرج عليك أن تبيت في مكة أو فيما شئت. لأن هذا المكان سقط وجوب المبيت فيه بالتعذر، فسقط الفرض، كالإنسان إذا قطعت يده من فوق الفرض فإنه يسقط عنه غسلها. ولكننا نقول: الذي نرى في هذه المسألة أنه يجب عليه أن يكون في أخريات القوم ليكون نهر الحجيج واحداً، وهو نظير من أتى إلى المسجد ووجد الناس قد ملئوا المسجد فإنه يصلي في الشارع الذي حول المسجد ليتصل الناس بعضهم ببعض، والشارع له نظر كبير في اجتماع الناس على العبادة وعدم تفرقهم.