حكم أخذ المرأة من مال زوجها للحاجة
مدة الملف
حجم الملف :
3954 KB
عدد الزيارات 2927

السؤال:

هذه رسالة وردتنا من جدة من المستمعة ح ب تقول في رسالتها وقد عنونتها قبل أن تبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم، تقول: أنا وزوجي نحن أسرة مغتربة من ثماني سنوات، ولنا ثلاثة أطفال، وزوجي من النوع الذي يتصرف وكأنه عزب لا حساب له. تقول: راتبه جيد، ولكن غالباً ما يستلف لنكمل الشهر، كل همه أنه يؤمن مبلغ معتبر إلى كل واحد إلى الحج أو العمرة من بلاده، وكثيراً ما يدفعه ذلك إلى أن يستدين المبلغ من زملائه، وما أكثر الوافدين علينا سواء كان هذا الزائر قريباً أو بعيداً لا صلة له بنا؛ وإذا قدم هدية أسرف، وإذا انفرد بأصدقائه أنفق عليهم بلا حساب، والأكثر من هذا أنه لا يبيت لنا شيء بحيث لا يمكنه الدخول إلى وطنه لظروف خاصة، كما أننا لا قرش واحد عندنا على جانب من ثماني سنوات عمل. وسؤالها تقول: هل يجوز لي أن أوفر كلما سمحت لي الفرصة لذلك، أوفر وأشتري بذلك ذهباً تحسباً لأي طارئ قد يحدث لنا جميعاً؟ ما حكم ذلك أثابكم الله وجزيتم عنا خيراً؟

الجواب:


الشيخ: إذا كان زوجك بهذه المثابة فلك أن تأخذي من ماله بغير علمه ما يكفيك ويكفي بنيك، بل ويكفي ولدك من ذكور وإناث بالمعروف، وأما أن تأخذي شيئاً تدخرينه زائداً على ما تحتاجين أنت وأولادك فإن ذلك لا يجوز؛ لأن زوجك بالغ عاقل رشيد غير محجور عليه، فلا يجوز لك أن تتصرفي في شيء من ماله إلا بإذنه إلا فيما تحتاجين أنت وأولادك إليه، فحينئذ يجوز لك أن تأخذي من ماله بالمعروف؛ لأن هند بنت عتبة أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خذي من ماله ما يكفيك ويكفي بنيك بالمعروف». هذا معنى ما قاله صلى الله عليه وسلم.

السؤال:

لكن يا شيخ محمد تختلف الحالة بين هند بنت عتبة وبين هذه الزوجة، فزوج هند كان مقصراً على عياله ولا ينفق للآخرين، أما هذا فإنه ينفق كل ما سقط في يده من متاع ومن مال، فيأتي اليوم الذي يفارقهم فيه ويبقون بدون عائل؟

الجواب:


الشيخ: نحن ذكرنا قصة هند من أجل أن نبين أنه يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها ما يكفيها ويكفي أولادها، وليس معناه أنه مشابهة من كل وجه. أما بالنسبة لكون هذا الرجل معطاءً كثير الإنفاق فهذا لا يمكن أن تأخذ من ماله ما يزيد على نفقتها ونفقة بنيها؛ لأنه غير محجور عليه، ولكن هي إذا رأت أن الرجل مسرف أو مبذر فلها أن ترفع الأمر إلى المحكمة، فإذا أذنت لها المحكمة في أن تتصرف هذا التصرف الذي ذكرته فلا بأس به.

السؤال: إذن لها حل، وهو أن تذهب إلى المحكمة وتدعي بهذه الدعوة التي قدمتها؟


الشيخ: تبين حال زوجها.