حكم ذبح الهدي قبل يوم العيد
مدة الملف
حجم الملف :
1164 KB
عدد الزيارات 860

السؤال:

عبد البر عبد البر من الرياض بعث بهذه الوريقة يقول: حضرة الشيخ المجيب في برنامج نور على الدرب، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد. يقول: إن وقت ذبح الهدي كما عرفت في سنوات ماضية لأنني حججت أكثر من سنة يبتدئ يوم العيد وهناك بعض الحجاج يذبحون هديهم قبل يوم العيد محتجين بقول بعض العلماء، فهل يجزئهم ذلك أو نأمرهم بالإعادة؟ وإذا كان يجزئهم ذلك فإننا نود أن نذبح معهم لنتخلص من مشاكل يوم العيد فما بعده.

الجواب:


الشيخ: لا يجوز أن يذبح الإنسان هديه قبل يوم النحر، فيوم النحر هو المعد للنحر وكذلك الأيام الثلاثة بعده، ولو كان ذبح الهدي جائزاً قبل يوم العيد لفعلة النبي صلى الله عليه وسلم حينما أمر أصحابه أن يحلوا من العمرة من لم يكن معه هدي، وأما هو صلى الله عليه وسلم فقال: إنا معنا الهدي فلا أحل حتى أنحر. فلو كان النحر قبل يوم العيد جائزاً لنحر النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم لأجل أن يطمئن أصحابه في التحلل من العمرة ولأجل أن يتحلل هو أيضاً معهم؛ لأنه قال لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولا أحللت معكم. وامتناع الرسول عليه الصلاة والسلام من ذبح هديه قبل يوم النحر مع دعاء الحاجة إليه يدل على أنه لا يجوز، والذين يفتون بهذا يقيسونه على الصوم فيمن لم يجد الهدي، فإنه يجوز له أن يقدم صومه قبل يوم النحر، ولكن هذا ليس تشبيهاً به؛ لأن الصوم كما قال الله عز وجل فيه: ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾. وهو إذا شرع في العمرة فكأنما شرع في الحج؛ أعني المتمتع لقول النبي صلى الله عليه وسلم: دخلت العمرة في الحج. ولهذا يجوز للمتمتع الذي لا يجد الهدي أن يصوم ثلاثة أيام من حين إحرامه بالعمرة وإلى آخر أيام التشريق ما عدا يوم النحر. وعلى هذا فنقول: إن القياس هنا قياس في مقابلة النص، وهو أيضاً قياس مع الفارق، فلا تتم فيه أركان القياس الصواب، فلا ريب أنه لا يجوز أن يذبح الإنسان هديه إلا في يوم العيد والأيام الثلاثة بعده. وأما قول الأخ أن الناس ذبحوا قبل يوم العيد فنقول له: من الممكن أن تذبح الهدي في مكة إما في يوم العيد أو الحادي عشر أو في الثاني عشر أو في الثالث عشر، وفي مكة تجد من يأخذه وينتفع به.