جامع زوجته في نهار رمضان من غير شعور فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
949 KB
عدد الزيارات 4724

السؤال :

شيخ محمد، أول رسالة في لقائنا هذا وردتنا من اليمن من السائل ع ص أ اليماني يقول: أبلغ من العمر اثنتين وعشرين سنة، أنا متزوج، صمت رمضان الماضي، وفي يوم من رمضان صليت الفجر ورجعت من المسجد إلى البيت بعد الصلاة، فحكم علي إبليس وأتعبني وجامعت زوجتي وأنا لم أشعر بنفسي، فما حكم هذه القضية؟ أفيدوني وفقكم الله ورعاكم، وشكراً.

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. لا شك أن الأخ السائل قد تبين له أن جماع الصائم في نهار رمضان محرم وعظيمة من العظائم، وهو يذكر أنه جامع زوجته ولم يشعر بنفسه، فإن كان مراده بقوله لم أشعر بنفسي أنه جامعها وهو نائم أو بين النوم واليقظة ولا يدري ما يفعل فلا شيء عليه؛ لأنه لا يدري ما يفعل، وإن كان قصده أن نفسه غلبته وأغلقت عليه قصده وإرادته حتى فعل ما فعل فإنه يتوب إلى الله سبحانه وتعالى من هذا الأمر ويصوم شهرين متتابعين إن استطاع، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً. وحكم زوجته أنها إذا كانت مكرهة فليس عليها شيء وذلك لحديث أبي هريرة في قصة الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هلكت. قال: وما أهلكك؟ قال: أتيت أهلي في رمضان وأنا صائم. فقال: هل تجد رقبة؟ قال: لا. قال: هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: هل تستطيع أن تطعم ستين مسكيناً؟ قال: لا. فدل هذا على وجوب الكفارة على هذا الترتيب: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.