حكم الحلف بالله كذبا خشية الموت
مدة الملف
حجم الملف :
909 KB
عدد الزيارات 1133

السؤال:

شيخ محمد، هذه رسالة ما ذكر صاحبها اسماً عليها، يقول في هذه الرسالة: سمعت من بعض الناس أن الحلف دون الرقية -وأعتقد يقصد التقية- أي إذا خفت الموت، يجوز لي أن أحلف ولو كنت فاعل ذلك، والحلف بالله العلي العظيم؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام علي نبينا محمد، أما بعد؛ فإن الإنسان إذا أُكره على اليمين على شيء، وكان من أكرهه قادراً على تنفيذ ما حدده به فإنه يجوز له أن يحلف على ذلك الشيء، ولكن خيراً من هذا الأمر أن يتأول في يمينه؛ بأن يقصد بلفظه ما يخالف ظاهره. إذا قيل له: قل والله ما فعلت هذا. فليقل: والله ما فعلت هذا. وينوي بما الذي؛ يعني والله الذي فعلت هذا. فإذا نوى بما الذي فإنه حينئذ يكون صادقاً؛ لأن الذي اسم موصول يكون مبتدأ، وهذا خبره؛ يعني أنه يقول: والله إن الذي فعلت هو هذا. ومكرهه الذي هو يخاطب يفهم من قوله والله ما فعلت هذا النفي؛ لأنه يفهم أن ما نافية، وأن هذا مفعول فعلت. وفي التعريض مندوهة عن الكذب.

السؤال: نعم، لكن هذا إذا كان يخشى على نفسه فقط، لكن لو كان فيه قطع حق على آخرين أو مثلاً جريمة فعلها وسيؤدب تأديباً لا يجوز له أن يحلف؟


الشيخ: أي نعم، إذا كان الحلف الذي سيعرض فيه في قطع واجب لغيره أو فعل محرم فهذا لا يجوز؛ لأن قطع الواجب للغير لا يجوز بلا يمين، فكيف باليمين؟!