توفيت طفلتها وتظن أنها السبب في وفاتها فماذا يلزمها ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1321 KB
عدد الزيارات 795

السؤال:

من جدة وردتنا هذه الرسالة من المرسلة منيرة العتيبي تقول فيها: إنني متزوجة، وقد وضعت أنثى، وهي بحالة جيدة، وبعد مضي ثمانية أيام من ولادتها وفي ساعة متأخرة من الليل؛ أي قبل صلاة الفجر بحوالي نصف ساعة قمت بإرضاعها، وذلك بوضع حالبي الأيمن في فمها، وفعلاً أحس بها وهي ترضع، وفي أثناء ذلك داهمني النوم ونمت، وبعد ساعة صحوت من النوم، وعندما صحوت من النوم وجدت نفسي قد اتجهت إلى الجهة الأخرى والطفلة لا زالت في مكانها، عند ذلك قمت وتركتها على أساس أنها نائمة، وذلك الوقت عند طلوع الشمس، قضيت بعض الأشغال وعدت لها لكي أقوم بإرضاعها حسب العادة وجدتها شبه نائمة وهي قد ماتت، ولم ألاحظ في جسمها أي أثر، إلا أنني لاحظت في أحد فتحي الأنف حليباً ممزوجاً بدم، وحيث إنه يراودني الشك هل علي في ذلك شيء ولو أنني لم أنقلب نحوها أثناء النوم؟ أرجو إفادتي أثابكم الله وجزيتم عنا خيراً.

الجواب:


الشيخ: الذي يظهر من هذا القضية أن البنت انخنقت بالثدي، وأن الأم حين أصابها النوم وثديها في فم ابنتها أنها انخنقت به وماتت، والدليل على هذا خروج الدم واللبن من أنفها، فإنها كانت تنازع النفس بشدة فخرج اللبن من أنفها. والذي أرى أن تحتاط هذه الأم وأن تصوم شهرين متتابعين توبة من الله. وأما بالنسبة للدية فإذا كان أبوها موجوداً فإن الحق له في ذلك لأنه في هذه الحال لا يرثها -أي لا يرث هذه الطفلة التي ماتت- إلا أبوها وأمها، ولكن يجب على الأم الدية كاملة تدفع إلى أبي الطفلة ما لم يسقطها عنها، فإذا أسقطها فالحق له، والله أعلم.
السؤال: وبالنسبة للأم، ألا يسقط حقها أساساً؟

الشيخ: يسقط حقها قصدك من الإرث؟
السؤال: أي نعم.

الشيخ: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم في القاتل خطأً، والصواب أن القاتل خطاً يرث من المال دون الدية، وهذا هو الذي رجحه ابن القيم في أعلام الموقعين، وذكر فيها فتوى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أظن أن الحديث رواه ابن ماجه، وقال به نأخذ الصواب عندنا أن قتل الخطأ لا يمنع من الإرث لأن التهمة فيه بعيدة؛ إذ إن القاتل منع من الإرث خوفاً من أن يقتل الإنسان مورثه ليرث، والتهمة في مثل هذه الأحوال بعيدة جداً، فلا يمنع من الإرث؛ لأن الأصل ثبوته، ولكن الدية ما يسقط عنه منها شيء؛ لأن الدية وجبت بفعلها.