هل للمرأة طلب الطلاق إذا كان زوجها يسيء عشرتها
مدة الملف
حجم الملف :
674 KB
عدد الزيارات 1104

السؤال:

سؤالها الآخر تقول: لو طلبت المرأة من زوجها الطلاق كذا مرة من شدة الضرب والإهانة لها فهل عليها ذنب رغم أنها تتحمل الكثير من أجل أولادها وكأن لم يحصل شيء بعدها؟

الجواب:


الشيخ: جوابنا عن هذا السؤال أن نقول: أولاً لا يجوز للزوج أن يهين زوجته وأن يضربها إلا في الحدود الشرعية التي أباحها الله عز وجل مثل قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً﴾. ثم إنه لا يجوز له أن يذلها أيضاً بكلمات نابية مشينة، بل عليه أن يؤدبها بما وجهه الله إليه ورسوله، فإذا كانت هذه المرأة مستقيمة والزوج يؤذيها ويسيء عشرتها فلا حرج عليها حينئذ أن تطلب الطلاق ولو كانت ذات أولاد منه؛ وذلك لأنها رأت معاملة لا يجوز أن يقوم بها هذا الزواج، ولكن على الزوج أن يتقي الله عز وجل، وأن يذكر قول الله تعالى: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً﴾ ليتذكر علو الله عز وجل عليه، وليتذكر أن الله تعالى أكبر منه وأكبر من كل شيء، فله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم، فعليه أن يتذكر علو الله تعالى وكبرياءه حتى يكون ذلك واعظاً له عن العلو على هذه المرأة والتكبر عليها.