حكم التأذين بلفظ : " الله وأكبر " بزيادة واو العطف
مدة الملف
حجم الملف :
1134 KB
عدد الزيارات 27801

السؤال:

له سؤال آخر يقول: أسمع كثيراً من الناس يقولون الله وأكبر، وليس الله أكبر، حتى في الأذان، وحين نسأله نجده يفهمها الله وأكبر، فما حكم ذلك وفقكم الله؟

الشيخ: الله أكبر.
السؤال: وضع قبل الأولى و والثانية يقول؟

الشيخ: وحين نسأله.
السؤال: أي نعم، يقول: أسمع كثيراً من الناس يقولون الله وأكبر، وليس الله أكبر، حتى في الأذان، وحين نسأله نجده يفهمها الله وأكبر، فما حكم ذلك وفقكم الله؟

الشيخ: يفهمها الله أكبر، يفهمها على معناها.
السؤال: لا، يفهمها الله وأكبر؛ لأنه وضع واواً قبلها.

الشيخ: الله وأكبر، وضع واواً وهمزة؟
السؤال: أي نعم، وضع واواً وهمزة كما ترى.

الجواب:


الشيخ: نقول في جوابنا عن هذا السؤال: إن إبدال الهمزة واواً جائز في اللغة، فإذا قال الله وكبر فإن أذانه يصح، لكن بشرط أن يكون معتقداً لمعناها المقصود بها وهو أن الله تعالى أكبر، أما إذا كان يعتقد أن الواو للعطف وأن أكبر غير الله كما هو ظاهر السؤال يعني الله وشيء أكبر مثلاً فإن هذا لا يجوز؛ لأنه لم يبدل الهمزة بواو، وإنما أتى بواو يقصد بها العطف، والعطف يقتضي المغايرة، فعلى هذا يجب أن يصحح مفهوم هذا المؤذن أو هذا القائل، ثم يحاول أن ينطق باللغة الفصحى وهي أن يأتي بالهمزة دون الواو المبدلة منها. وبهذه المناسبة أيضاً أود أن أشير إلى أن كثيراً من المؤذنين يقولون أشهد أن محمداً رسولَ الله، بفتح رسول، لكنهم يعتقدون أنها هي الخبر الذي حصلت به الفائدة، وأن معنى هذه الجملة أن محمداً رسول الله، فهم يريدون أن يكون محمداً خبراً، ولو كانت من نقد. ومثل هذه أيضاً وردت في اللغة، فإن كان الخلاف المشهور في اللغة بين العرب وعليها قول الشاعر إن حراسنا كفئاً فقد نصب الجزأين، وعلى هذا فأذان هذا المؤذن الذي يقول أشهد أن محمداً رسول الله صحيح؛ لأنه يقصد أن رسول خبر ولكنه نصبها، وما دام هذا جائزاً في اللغة العربية الفصحى وإن كان غير مشهور فإنه لا يعد أذانه باطلاً، ولكنه ينبغي أن يعلم التعبير باللغة الفصحى، وهي أشهد أن محمداً رسول الله، بالضم.