حكم وصل الشعر وصبغه للرجال
مدة الملف
حجم الملف :
1292 KB
عدد الزيارات 7733

السؤال:

سؤاله الثاني يقول: قلتم أن توصيل الشعر وحف الحاجب وصبغ الشعر حرام على المرأة، فما حكم ذلك على الرجال؟

الجواب:


الشيخ: أما توصيل الشعر للرجال فهو حرام كما هو للمرأة، وحديث لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة هذا في تقديري أن ذلك هو الغالب، فإن الرجال لا يصلون، ولكن إذا حصل ذلك منهم فإنهم مثل النساء في هذا الأمر، وكذلك أيضاً النامصة والمتنمصة، وهي التي تنتف شعر وجهها ومنه الحواجب، فإن هذا أيضاً يكون للرجال، وإنما لم يذكر الرجال لأن الرجل ليس من شأنه أن يعتني بالتجميل والتحلي، وإنما ذلك من شأن النساء، قال الله تبارك وتعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾. والرجل ينبغي له أن يعتني بمكارم الأخلاق ومعالي الآداب والرجولة والكرم والشهامة، لا أن يجعل نفسه بمنزلة الأنثى ينتف حواجبه وينتف شعر خديه وشعر لحيته وما أشبه ذلك. وأما بالنسبة لصبغ الشعر فهو أيضاً عام للرجال والنساء، ولم ترد السنة بتخصيصه بالنساء كما وردت في الوصل والنمص، فهو عام، فلا يجوز للمرأة ولا للرجل أن يصبغ شعره الأبيض بسواد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد». فلما قال جنبوه السواد فهو أمر، والأمر يكون للوجوب. ثم إنه قد روي عن النبي عليه الصلاة والسلام بإسناد حسن الوعيد لمن صبغ بالسواد؛ ولأن في الصبغ بالسواد معارضة لله سبحانه وتعالى فيما جعله من طبيعة البشر وخلقتهم، فإن من طبيعة البشر أنه عند الكبر يبيض شعره، فالذي يحاول تسويده معناه أنه معارض لله سبحانه وتعالى فيما اقتضت حكمته من هذه الخلقة، ولا ينبغي للإنسان أن يعارض الله سبحانه وتعالى في هذا إلا حسب أمر الله سبحانه، وإذا كان الله قد نهى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، بل قد أمر على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بتجنيب السواد فليتجنبه المرء، ولكن من الممكن أن يغير هذا الشيء بلون بين السواد والحمرة، فيكون أدهم، فإن ذلك ليس سواداً، ولا حرج فيه.