حكم بيع التقسيط مع زيادة في السعر
مدة الملف
حجم الملف :
694 KB
عدد الزيارات 3082

السؤال:

سؤاله الثاني يقول فيه: ما رأي الدين في البيع والشراء بالتقسيط، علماً بأن سعر البيع في حاله التقسيط يكون أزيد من البيع واستلام المبلغ الفوري؟

الجواب:


الشيخ: هذا لا بأس به بإجماع أهل العلم أن الإنسان إذا اشترى السعلة لحاجته إليها بثمن مؤجل سواء كان يحل بدفعة واحدة أو يحل على دفعات فإنه لا بأس بذلك، وقد حكى غير واحد من أهل العلم إجماع أهل العلم على حله. ومن المعلوم أنه إذا كان بالتقسيط فسيزيد ثمنه؛ لأن البائع لا يبيع شيئاً يؤجل ثمنه مساوياً لشيء ثمنه منقود، وهذا من الأمور التي من محاسن الشريعة حله؛ لأن البائع ينتفع بزيادة الثمن، والمشتري ينتفع بتأجيل الثمن عليه. وأما إذا تم البيع على أنه نقد ثم جاء المشتري إلى البائع وقال: أجله علي بزيادة. فإن هذا لا يجوز؛ لأنه من الربا؛ مثل أن يبيع عليه هذه السيارة بعشرة آلاف مثلاً، ثم لا يجد المشتري هذه العشرة، فيرجع إلى البائع ويقول: لم أجد العشرة، ولكن أجلها عليَّ اثني عشر ألفاً. فإن هذا لا يجوز؛ لأن المشتري ثبت في ذمته دراهم حالَّة، فتأجيلها بزيادة عين الربا، فيكون محرماً.