يكثر من الصيام ولا يصلي
مدة الملف
حجم الملف :
1126 KB
عدد الزيارات 2864

السؤال :

رسالة وردتنا من عبد العزيز محمد عبد القوي من جمهورية مصر العربية يقول في رسالته الطويلة مجملهما: يعيب بعض العلماء على المسلم الذي يصوم ولا يصلي، فما دخل الصلاة في الصيام؟ فأنا أريد أن أصوم لأدخل مع الداخلين من باب الريان. ومعلوم أن رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهما، أرجو التوضيح عبر برنامجكم، وفقكم الله؟

الجواب:


الشيخ: الذين عابوا عليك أنك تصوم ولا تصلي على صواب فيما عابوه عليك؛ وذلك لأن الصلاة عمود الإسلام، ولا يقوم الإسلام إلا بها، والتارك لها كافر خارج عن ملة الإسلام، والكافر لا يقبل الله منه صياماً ولا صدقة ولا حجاً ولا غيرها من الأعمال الصالحة لقول الله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾. وعلى هذا إذا كنت تصوم ولا تصلي فإنا نقول لك: إن صيامك باطل غير صحيح، ولا ينفعك عند الله، ولا يقربك إليه. وأما ما توهمته أن رمضان إلى رمضان مكفر لما بينهما فإننا نقول لك: إنك لم تعرف الأحاديث الواردة في هذا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر». فاشترط النبي صلى الله عليه وسلم لتكفير رمضان إلى رمضان أن تجتنب الكبائر، وأنت أيها الرجل الذي وتصوم ولا تصلي لم تجتنب الكبائر، فأي كبيرة أعظم من ترك الصلاة، بل إن ارتكبت كفراً فكيف يمكن أن يكفر الصيام عنك ترك الصلاة وهو لا يقبل منك لأنك كافر والعياذ بالله؟! فعليك يا أخي أن تتوب إلى ربك، وأن تقوم بما فرض الله عليك من صلاتك، ثم بعد ذلك تصوم. ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً إلى اليمن قال: «ليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات لكل يوم وليلة». فبدأ بالصلاة، ثم ثنى بالزكاة بعد ذكر شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.