حكم من سافر ليلاً بعد أن نذر أن لا يسافر..
مدة الملف
حجم الملف :
985 KB
عدد الزيارات 740

السؤال:

هذا السائل من الحدود الشمالية مدينة رفحاء من الحرس الوطني نايف عبد الله الحربي يقول: أفيدكم أنه جرى لي حادث وذلك في وقت ليل ودخلت المستشفى، فنذرت نذراً أني ما أسافر بالليل إلا وقت النهار. وعندما تعافيت ولله الحمد والشكر أجبرتني الظروف أن أسافر بالليل، أرجو الإفادة عن هذا الموضوع، وما هي الكفارة التي تنصحون بها بحيث إني صاحب عمل، ويمكن العمل أو الواجب ما ذكرت، وفقكم الله؟

الجواب:


الشيخ: نقول: أولاً لا ينبغي للمؤمن أن ينذر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر وقال: إنه لا يأتي بخير. ومن المؤسف أن كثيراً من الناس ينذرون إذا حصلت لهم حوادث وأمراض وعلل وفقر، ينذرون لله تعالى إن زال عنهم ما يكرهون أن يفعلوا كذا وكذا. كأن الله سبحانه وبحمده لا ينعم عليهم إلا بشرط، وهذا في الحقيقة خلل ونقص. والذي ينبغي للمرء ما دام الله قد عافاه من هذا النذر الذي يلزم به نفسه أن يحمد الله على العافية، وألا ينذر، لا سيما وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن النذر. وأما موضوعك أنت فإن نذرك هذا له حكم اليمين؛ لأنه نذر على ترك مباح، فأنت لا بأس أن تسافر في الليل وأن تكفر كفارة يمين؛ وهي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام. والمعلوم إطعام عشرة مساكين في وقتنا هذا متيسر جداً ولله الحمد، فأنت أطعم عشرة مساكين؛ إما تدعوهم إلى بيتك وتغديهم أو تعشيهم، وإما أن تملكهم فتدفع إليهم صاعين من الأرز إن كانت مثل الأصواع هنا في القصيم، وإلا فإن المعتبر بالكيلو كيلوان وأربعيون غراماً لكل أربعة مساكين من الأرز تدفعه إلى العشرة، ويحسن أن يكون معه شيء يؤدمه من لحم أو غيره، وبهذا تبرأ ذمتك.