حكم دفن الميت في المسجد وبناء المساجد على القبور
مدة الملف
حجم الملف :
1263 KB
عدد الزيارات 746

السؤال:

في لقاء من لقاءاتنا معكم استعرضنا رساله وردتنا من رفعت علي محمد السيد، وكان يطلب نصيحه توجه له وخاصة في بلاد يعيش فيها مسلمون وغير مسلمين. وسؤاله الآخر حول حلق اللحية، وما يصنع الشاب الذي يعيش في مجتمع ينكر عدم حلق اللحية. بقي له سؤال آخر: عندنا في مصر المساجد التي فيها أضرحة موجودة فيها ومنكرات ويقيمون عليها السروج ويتخذون حولها المعازف والغناء وبعض ألوان الدجل مثل السحر وترتكب فيها بعض المنكرات. ومثَّل بضريح السيد البدوي بطنطا وغيرها في أنحاء الجمهورية، غير أنهم لا يؤدون الصلاة فيها على حقها الأوفى والوجه الأكمل، أفيدونا أفادكم الله عن ذلك.

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد، فإن بناء المساجد على القبور محرم، لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله حيث قال: لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. فبناء المساجد على القبور هو من فعل اليهود والنصارى، وهو من موجبات لعنة الله تبارك وتعالى. وإذا بني مسجد على قبر فإنه يجب هدم هذا المسجد، ولا تصح الصلاة فيه، ولا يجوز للإنسان أن يقصده للتعبد فيه أو لاعتقاد أن إجابة الدعاء هناك أحرى من إجابتها في المساجد الخالية من القبور، وكذلك أيضاً لا يجوز أن يدفن في مسجد قد بني من قبل، فإن دفن ميت في مسجد قد بني من قبل فإنه يجب نبشه وإخراجه ودفنه مع المسلمين إن كان من المسلمين، أو مع غير المسلمين إن كان من غير المسلمين، والمهم أنه لا يجوز أن يوضع القبر في المسجد، ولا أن يبنى مسجد على قبر، ولا يجوز أيضاً أن يعتقد المرء أن هذه المساجد المبنية على القبور أفضل من غيرها، بل هي مساجد باطلة شرعاً يجب هدمها والقضاء عليها، ولا فرق بين أن تكون هذه المساجد مبنية على من يدعى أنهم أولياء أو على أناس عاديين، فإن الحكم لا يختلف بين هذا وهذا. والواجب على المسلمين عموماً أن يقوموا لله تبارك وتعالى مخلصين له الدين متبعين سنة رسوله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وإمام المتقين.