كيفية زكاة الأرض المعدة للتجارة
مدة الملف
حجم الملف :
1260 KB
عدد الزيارات 3434

السؤال:

هذه رسالة وردتنا من بلاد قحطان من الجنوب مرسلها ع أ ع  من مدينة الأمواه يقول فيها: اشتريت قطعتين من الأرض الأولى لغرض السكن والأخرى للتكسب، فهل في القطعتين زكاة أم لا؟ وإذا كان فيهما زكاة فهل تقوم بقيمة شرائهما أم بقيمتهما الحالية وما تساوي في الوقت الحاضر؟ وهل العقار من البيوت ومزارع تكون من عروض التجارة أم لا؟

الجواب:


الشيخ: أما القطعة التي اشتريتها من أجل أن تعمرها للسكنى فليس فيها زكاة، وأما التي اشتريتها للتكسب فهي التي من عروض التجارة، وعلى هذا تجب عليك زكاتها كلها. وكيفية التزكية أن تقومها عند وجوب الزكاة بما تساوي ثم تخرج ربع عشر القيمة؛ أي: تقسم القيمة على أربعين، والناتج بالقسمة هي الزكاة. ولا تعتبر ما اشتريتها به، وإنما تعتبر ما تساوي حين وجوب الزكاة سواء كان أقل مما اشتريتها به أم أكثر أم كان مساوياً. لكن بعض الناس يقول: إن القيمة قد تشكل علي عند وجوب الزكاة، فلا أدري هل تساوي أكثر مما اشتريتها به أو أقل أو تساوي ما اشتريتها به. ونقول في هذه الحال: زَكِّ رأس المال؛ لأنه تيقن، والنقص والربح مشكوك فيهما، وما كان مشكوك فيه فالأصل عدمه. أما المزارع والبساتين التي للتنمية فليس فيها زكاة، وإنما الزكاة فيما يحصل منها مما تجب فيه الزكاة، وليس كل ما يحصل من البساتين تجب فيه الزكاة، والخضراوات والبطيخ وما أشبهها ليس فيهما زكاة.

السؤال: أيضاً يقول: وهل السيارة المعدة للركوب تعد من عروض التجارة أيضاً؟ أفيدونا بالتفصيل وفقكم الله؟


الشيخ: ليست السيارة المعدة للركوب أو للأجرة من عروض التجارة، وإنما عروض التجارة ما عرض للتجارة؛ أي: ما كان معداً للبيع والشراء من أجل الربح؛ ولهذا سميت عروضاً؛ لأنها تعرض وتزول، أو لأنها تعرض للتكسب والتجارة، وأما شيء قصد الإنسان به الادخار والتنمية فهذا لا تجب الزكاة فيه -أي زكاة العروض- ولكن قد تجب في عينه كما في سائمة بهيمة الأنعام، وكما في الذهب والفضة.

السؤال: لكن مثلاً تكفي لو وفر نقوداً كثيرة في آخر العام يزكي على هذه النقود؟


الشيخ: أي نعم؛ لأن النقود تجب الزكاة في عينها لا لأنها عروض تجارة، فإذا توفر عنده مال من أجرة التاكسي أو من أجرة البيت أو من أجرة السيارة وكان هذا المال نصاباً تم عليه الحول وجب عليه زكاته.