أقسام شعور البدن وما يجوز أخذه وما لا يجوز
مدة الملف
حجم الملف :
1384 KB
عدد الزيارات 1072

السؤال:

سؤالها الآخر تقول: هل يجوز إزالة الشعر الذي في اليدين وفي الأصابع والذي في الساقين والذي في الوجه ماعدا الحاجبين؟

الجواب:


الشيخ: هذا السؤال جوابه بالتفصيل: إن الشعور تنقسم إلى ثلاثة أقسام: أولاً ما أمر الشرع بإزالته، وثانياً ما نهى الشرع عن إزالته، وثالثاً ما سكت عنه الشرع. أما ما أمر الشرع بإزالته مثل شعر الإبطين فالأمر فيه واضح، وأما ما نهى الشرع عن إزالته فإن حكمه واضح وأنه لا يُزال كما في شعر اللحية للرجل، فإنه لا يجوز له حلقها؛ لأن ذلك معصية للرسول صلى الله عليه وسلم، ومعصية الرسول معصية لمرسل الرسول وهو الله عز وجل. وأما ما سكت عنه الشرع مثل شعر الذراع والساق والصدر والرقبة فهذا قد يقول القائل أنه لا بأس بإزالته لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وما سكت عنه فهو عفو». وهذا مسكوت عنه فيكون عفواً. وقد يقول القائل أنه لا ينبغي أخذه. لا نقول أنه حرام؛ لأنه لو كان حراماً لبين تحريمه، ولكن نقول: لا ينبغي أخذه؛ لأنه قد يدخل في تغيير خلق الله الذي هو من أوامر الشيطان، كما قال الله عز وجل عن الشيطان: ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق الله﴾. وعلى هذا فيكون الأَولى ترك هذه الشعور كما هي إلا أن تصل إلى حد مشوه بحيث تخرج عن العادة والمألوف وتكون محل الأنظار، فهنا لا بأس أن يستعمل الإنسان ما يخففها حتى لا يكون محل نظر من الناس. بقي علينا شعر الوجه كالحاجبين، فإن أخذ الحاجبين بالنتف محرم، وهو من كبائر الذنوب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة. قال أهل العلم: والنمص نتف شعر الوجه. والحاجبان من شعر الوجه. وأما تخفيف الحاجبين بغير نتف بل بالقص والحلق فهذا موضع خلاف بين أهل العلم؛ منهم من قال أنه داخل في النمص فهو محرم بالكبيرة، ومنهم من قال أنه لا يدخل في النمص لأن النمص مخصوص بالنتف. ولكننا نقول: إن الأولى والاحتياط تركه وعدم الأخذ من شعر الحاجبين، اللهم إلا أن يكون فيهما أذى للعين، مثل أن تطول هذه الشعور، فحينئذ يجوز تخفيفها على وجه تزول به المضرة.