حكم الاحتفاظ بالهيكل العظمي للآدمي
مدة الملف
حجم الملف :
885 KB
عدد الزيارات 2412

السؤال:

هذه رسالة وردتنا من الطالبة في كلية الطب جامعة الرياض تقول المستمعة ح ع: أرجو من فضيلتكم إفتائي فيما يلي: بحكم دارستي في كلية العلوم أو في كلية الطب أحتفظ ببعض العظام، فما حكم ذلك؟ وإذا احتفظت بالهيكل العظمي في غرفي الخاصة هل هذا يعتبر من الصور المجسمة؟ أرجو إفتاءنا في هذا علماً أن دراستنا تعتمد على الدراسات النظرية والاطلاع على المجسمات الملموسة.

الجواب:


الشيخ: أولاً نقول: إن هذا الهيكل هو هيكل إنسان أو هيكل حيوان آخر، إن كان هيكل حيوان آخر فلا بأس بالاحتفاظ به ولا بأس بتشخيصه ولا بأس أيضاً بكل عمل يكون فيه مصلحة للطب؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿والذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾ فمتى كانت في هذه المخلوقات التي خلقها الله مصلحة لنا في ديننا ودنيانا فإنه ليس علينا حرج في أن ننتفع بها؛ ولهذا يجوز لنا في الحيوان الذي أباح الله لنا أن نذبحه ونقضي على حياته لأجل أن نستفيد بلحمه. أما إذا كان هيكل إنسان فإن هذا وإن كان الإنسان محترماً كالمسلم والذمي والمعاهد والمستأمن فإنه لا يجوز للمرء أن يمثل به وأن يحتفظ بهيكله، وإذا كان إنسان غير محترم فإن هذا محل نظر ويحتاج إلى بحث ومراجعة وإصدار فتوى عامة ينتفع بها المسلمون. أما بالنسبة للهيكل غير هيكل الإنسان فإنه لا بأس بالاحتفاظ به لدراسته أو لغير ذلك، وليس هذا من الصور المجسمة؛ لأن الصور المجسمة هي التي يصورها العبد مباهياً لخلق الله عز وجل، فيصنعها ويأمن بها خلق الله، أما ما كان من مخلوقات الله فإن هذا ليس من الصور قطعاً.