حكم أكل الدجاج المستورد وحكم أكلها إذا قطعت من أعلى الرأس
مدة الملف
حجم الملف :
1119 KB
عدد الزيارات 4434

السؤال:

من شقراء وردتنا هذه الرسالة من المرسلة ح ع ع تقول فيها: أرجو الإفادة عن صحة أكل الدجاج المستورد من فرنسا؛ حيث إنني وجدت الحنك السفلي متصلاً بالدجاجة لم يقطع، فهل هو حلال أم حرام؟

الجواب:


الشيخ: أما الدجاجة التي وجدتها لم يقطع جزء من رأسها وكان القطع من أعلى الرأس فإن هذه لا تحل، ولكنه لا يلزم أن يكون هذا الحكم سارياً في جميع الدجاج التي معها. وهذه اللحوم المستوردة من غير البلاد الإسلامية من دجاج وغيرها مما يحل أكله نرى فيها أنها جائزة الأكل، وأنه لا حرج من أكلها. ولكننا نظراً لكثرة الخوف فيها والقول والقيل نرى أن تجنبها أولى، وأن الإنسان يستغني بما لا شبهة فيه عما فيه الشبهة. وأما تحريم ذلك فلا، فإنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل مما ذبحه اليهود كما في الشاة التي أهديت له في خيبر، وكذلك دعاه غلام يهودي وهو في المدينة، وقدم له المقدم من أهالة سنخة -والأهالة السنخة؛ قال أهل العلم: إنها الشحم المتغير- فأكل النبي صلى الله عليه وسلم، لم يسأل عليه الصلاة والسلام المرأة اليهودية التي أهدت إليه الشاة كيف ذبحتها، ولا هل هي سمت عليها أم لا كما ذبحه من تحل ذبيحته من مسلم أو يهودي أو نصراني فإنه يؤكل ولا يُسأل كيف ذبح ولا هل سُمي الله عليه أو لم يسمَّ. وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن قوماً جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إن قومنا يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا. فقال صلى الله عليه وسلم: «سموا أنتم وكلوا». قالت: وكانوا حديثي عهد بكفر. فدل هذا على أن الإنسان إذا قدم له من تحل له أكل ذبيحته لحماً فإنه يأكله ولا يبحث كيف ذبح ولا هل سمي عليه أم لا. هذا ما تقضيه السنة، ولكن كما قلت قبل قليل أنه نظراً لكثرة الخوف فيما يرد من تلك البلاد غير الإسلامية فإنه إذا تورع عنه إلى غيره فهو أولى، ونحن لا نحرم هذا اللحم الوارد.