الواجب علينا نحو تارك الصلاة
مدة الملف
حجم الملف :
1295 KB
عدد الزيارات 1023

السؤال:
أيضاً لديه سؤال آخر يقول: إن كثيراً من الشباب لا يؤدون الصلاة أبداً، وعندما يتحدث الإنسان مع أحدهم ويرشده يغضب ويقول: هذا ليس من شأنك. فنرجو إرشادنا وإرشادهم لما فيه الخير وفقكم الله.

الجواب:

الشيخ: وأما إرشادكم أنتم فإننا نقول: ليكن هذا دأبكم في نصيحة أبنائكم وشبابكم، فإن انتهوا وقاموا بما يجب عليهم من أداء الصلاة فهو لكم ولهم، وإن لم يفعلوا فهو لكم وعليهم، ولكن عليكم أن تبلغوا ولاة الأمور بما حصل، وبأن هؤلاء لا يصلون، ليقوم ولاة الأمور بما يجب عليهم من دعوة هؤلاء الشباب إلى الصلاة، فإن أبوا فإنهم يقتلون كفراً والعياذ بالله؛ لأن من لا يصلي فإنه كافر مرتد عن الإسلام، ليس من المسلمين لا في الدنيا ولا في الآخرة، نسأل الله السلامة. وأما نصيحتي لهؤلاء الشباب فإني أقول لهؤلاء الشباب: أنتم شباب الإسلام ورجال المستقبل، وإذا لم تقوموا بعمود الإسلام وهو الصلاة فإنكم فيما سواه أبعد من القيام. فنصيحة لهم التزام ما فرض الله عليهم من أداء الصلاة في أوقاتها وأدائها في جماعاتها، وهم إذا عودوا أنفسهم هذا الفعل هان عليهم، بل إذا عودوا أنفسهم هذا العمل هان عليهم وهانت عليهم جميع الأعمال الصالحة لأن الله يقول: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين﴾، ويقول تعالى: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾. فهم إذا فعلوا ذلك -أقاموا الصلاة- سهلت عليهم بقية الأعمال الصالحة، وشرح الله صدورهم للإسلام، وأنار الله قلوبهم ووجوههم. وأما إذا أصبحوا على ذلك فسوف يستثقلون الصلاة ومن ورائها بقية الأعمال الصالحات، وحينئذ يخطئون في دينهم ودنياهم. وأيضاً نقول لهم: ما الذي تستهلكه الصلاة من أوقاتكم؟ الصلاة كلها بطهارتها وبالذهاب إليها تستوعب ساعة وربع من الزمن، أو على الأكثر ساعة نصف من الزمن، الساعة والنصف من الزمن هو نصف ثمن الزمن، والإنسان تجده يقوم مع صديقه وزميله يكون واقفاً يتحدث معه، وربما يكون ذلك في لفح البرق وفي شدة الحر في الشمس، يبقى معه ساعة أو أكثر يتحدثان ما يبالي بذلك، فما باله يفعل هذا مع بني آدم ثم لا يقف يناجي الله تعالى في صلاته لهذه المدة البسيطة؟!