كم عدد ركعات صلاة الليل ومتى وقتها ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1647 KB
عدد الزيارات 9146

السؤال:

من المرسل المواطن عبد الرحمن مجرود عواد الشلالي وردتنا هذه الرسالة يقول فيها عن صلاة الليل: كم عدد ركعاتها؟ ومتى وقتها؟

الجواب:


الشيخ: ليس لصلاة الليل عدد معين على وجه الحتمية؛ أي: لا يجوز النقص منه ولا الزيادة عليه، ولكن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا غيره عن إحدى عشرة ركعة، وربما صلى ثلاث عشرة ركعة. ولم يحد صلى الله عليه وسلم لأمته حداً معيناً لا يتجاوزونه ولا يقصرون عنه، بل سأله رجل كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: ما تقول في صلاة الليل؟ قال: صلاة الليل يقولها النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الفجر صلى واحدة فأوترت له ما صلى». ولم يحد له حداً وأمر أن يصلي الإنسان نشاطه، فإذا كسل فليرقد. فدل هذا على أن الأمر موسع، وأن الإنسان إن زاد أو نقص حسب نشاطه وقوته فلا حرج عليه. وأما وقت صلاة الليل فهو من بعد صلاة العشاء وصلاة راتبة العشاء، ولكن أفضلها ما كان بعد النوم من بعد منتصف الليل إلى أن يبقى ثلث الليل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل القيام» أو قال: «أحب القيام إلى الله قيام داود؛ كان ينام نصف الليل ويقيم ثلثه وينام سدسه». فهذا هو أحسن أوقات صلاة الليل، ما بين منتصف الليل إلى أن يبقى نحو سدسه. ولكن مع ذلك لو صلى الإنسان قبل أن ينام وأوتر فلا حرج عليه. والأفضل له إذا كان يخشى ألا يقوم من آخر الليل أن يوتر قبل أن ينام؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بذلك أبا هريرة وأبا الدرداء وأظن أيضاً أبا بكر. وأما إذا كان يطمع أن يقوم من آخر الليل فإنه يوتر في آخر الليل لأنه أفضل ولأن الصلاة آخر الليل مشهودة.

السؤال:

وإذا أوتر أول الليل ثم قام في منتصف الليل أو في نهاية الليل وصلى هل يوتر مرة ثانية أم لا؟

الجواب:


الشيخ: لا، لا يوتر مرة ثانية؛ لأن الوتر مرة واحدة، وقد أوتر؛ بمعنى أنه لم يقم، ولكنه قام، وهذا لا ينافي قول الرسول عليه الصلاة والسلام «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً» لأنه عليه الصلاة والسلام لم يقل لا تصلوا بعد الوتر، بل قال: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً». وهذا الرجل جعل آخر صلاته بالليل وتراً، بمعنى أنه لم يقم، فإذا قام فإن أبواب الخير مفتوحة، وليس ذلك الوقت الذي يقوم فيه بعد الإوتار وقت نهي حتى نقول لا يصلي، بل له أن يصلي ما شاء من غير أن يعيد وتره ومن غير أن ينقضه أيضاً.

السؤال:

هناك من يصلي ركعة إذا قام في آخر الليل، وهذا كما أشرتم إليه ألا ينقضه، يصلي ركعة ثم يسلم ثم يقوم يصلي بقية الصلاة ثم يوتر؟

الجواب:


الشيخ: هذه رواية عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يفعله، ولكنه لا وجه له؛ لأنه لا يمكن أن تبنى ركعة على ركعة سابقة حال بينهما حدث ونوم ومجيء وذهاب، لا يمكن، وإذا كان لا يمكن أن تبنى الركعة الثانية هذه على الركعة الأولى لزم من ذلك أن يكون الرجل أوتر بثلاثة أوتار: الوتر الذي قبل أن ينام، الوتر الذي قبل أن يتهجد، والوتر الذي ختم به تهجده. وهذا ليس بمشروع.