هل يلزم حضور صلاة الجمعة إذا كلف بعمل ضروري ؟
مدة الملف
حجم الملف :
808 KB
عدد الزيارات 1141

السؤال:

هذه الرسالة وردتنا من الجمهورية العراقية محافظة دهوك يقول مرسلها سفر شمس طه: إذا كلف الرجل بمهمة رسمية كدوام أو عمل ضروري جداً في يوم الجمعة فهل عليه أن يحضر صلاة الجمعة أم يصليها ظهراً؟

الجواب:


الشيخ: يجب على كل مسلم أن يحضر صلاة الجمعة إذا سمع صوت النداء لقول تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾ أو كان في محل يسمع النداء، ولا يجوز له أن يشتغل عن حضور الجمعة بشيء من أمور الدنيا لأن الله يقول: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾. وإذا كان البيع وهو أعم المعاملات وأكثرها شيوعاً يجب تركه فغيرها من باب أولى، يجب الحضور إلى الجمعة، وإذا انتهت الجمعة فقد قال الله تعالى: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾ وقد يكون حضوره الجمعة سبباً ومفتاحاً لرزق الله تبارك وتعالى له، حيث قام بما يجب عليه من عبادة الله، وإذا اتقى العبد ربه وقام بما يجب عليه فإنه يقول سبحانه وتعالى ووعده حق وقوله صدق: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾. أما لو اشتغل بأمر أو بشغل يظن أنه ينتهي قبل الجمعة ثم أدركه الوقت وهو لا يمكنه أن يتخلص منه إلا بضرر فهنا لا بأس أن يبقى مشتغلاً به ولو فاتته الجمعة؛ لأنه في هذه الحال معذور.